Uncategorized

روحت اعيش في بيت ابويا

ي اللحظة دي، جرس الباب رن.

فتحت الباب وأنا جسمي كله بيترعش… لقيت قدامي راجل غريب، لابس بدلة ووشه جاد جداً، ووراه اتنين أمناء شرطة.

الراجل بصلي وقال:

“ده بيت الأستاذ أحمد؟”

بابا طلع يجري على الباب ووشه أصفر:

“أيوه يا فندم… خير؟ في إيه؟”

الراجل طلع كارنيه وورقة رسمية من جيبه وقال بمنتهى الجدية:

“أنا أمر ضبط وإحضار للست هدى أحمد… بتهمة التستر على أموال متحصلة من عمليات نصب وتبييض أموال مع جوزها المحبوس، ومعانا إذن بفتيش البيت!

دخل أمناء الشرطة البيت، وسادت حالة من الذهول والعرَج في المكان. أختي هدى صرخت صرخة هزت أركان الشقة، وراجعت لورا وهي بتستخبى ورا أمي اللي جسمها كله بدأ يترعش.

أبويا كان واقف مش قادر ينطق، وشه اتخطف وبقى لون الورق، وقرب من الضابط وهو بيهتز:

“يا بيه… فيه إيه؟ تفتيش إيه وضبط إيه؟ دي بنتي، وجوزها هو اللي…”

الضابط قطعه بصرامة ونظرة حادة:

“جوزها المظنون فيه اعترف في التحقيقات إنه كان بيحول الأرباح والمبالغ اللي بينصب بيها على الناس باسم مراته، وهدى أحمد متهمة رسمياً بالتستر وإخفاء أموال متحصلة من جناية نصب وتسهيل الاستيلاء على أموال الغير. التفتيش هيتم فوراً، ويا ريت محدش يعطل شغلنا عشان الموضوع ما يكبرش.”

أختي بدأت تصرخ وتصوت:

“والله ما أعرف حاجة! هو اللي كان بيبعتلي الفلوس ويقولي شيليها معاكي! أنا ما نصبتش على حد!”

الضابط أشار لأمناء الشرطة، ودخلوا أوضتها وبدأوا يقلبوا الدوالايب والمطابخ والشنط. ولادي الكبار جرا عليهم الفزع، وحضنوني وهم بيترعشوا، بنتي همستلي وهي ماسكة في هدومي:

“ماما… هما وياخدوا خالتي؟ هو إحنا هنعمل إيه؟”

مسكت دموعي بالعافية، وطبطبت على راسها وقلت بصوت واطي:

“ما تخافوش يا حبيبتي… أدخلوا جوه الأوضة واقفلوا على نفسكم.”

خلال دقائق، طلع أمين شرطة وهو شايل شنطة هدى الصغيرة، وفتحها قدام الضابط. الشنطة كان فيها مبالغ مالية ضخمة بالجنيه والدولار، مع دفتر توفير وسائبة مش باسمها.

الضابط بص لهدى وقال:

“الفلوس دي كلها حلال وبريئة يا مدام؟ اتفضلي معانا على النيابة للتحقيق.”

أمي اترمت على رجل الضابط وهي بتبكي بانهيار:

“أبوس إيدك يا بيه! دي عندها عيال صغار! سيبوها عشان خاطر ربنا! أنا السبب… أنا اللي قلت لها خبي الفلوس وسكت!”

الكلمة دي نزلـت عليا أشد من الصدمة الأولى. أمي مش بس كانت عارفة، دي كانت شريكة بالتكتم والتغطية! التفت لأمي وأنا مش مصدقة حجم الزيف اللي كنت عايشة فيه. كل لحظة حرمان عشتها أنا وولادي، وكل لقمة ناشفة أكلناها، وكل قرش كنت بقطعه من جلدي وجلد ولادي عشان أصرف على البيت، كان في مقابل للتغطية على شوال الفلوس الحرام اللي مستخبي في الأوضة التانية!

الضابط زق إيد أمي بالراحة وقال:

“القانون مفيش فيه الكلام ده يا حجة. الكلام ده تقولوه في النيابة.”

سحبوا هدى وهي بتصرخ وتستغيث بأبويا وبيا:

“الحقيني يا أختي! أمانة عليكي عيالي! يا بابا ما تسيبنيش!”

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى