قصص و روايات

مراتي

بياناتها وبطاقتها بتقول انها مراتي ،بس مراتي كانت نايمه جنبي وقتها ، ولما الضابط عرف قاللي متنطقش بكلمه واطلع من البيت فورا!!!! الساعة كانت تلاتة الفجر لما تليفوني رن.. نمرة الشرطة.

الظابط على الناحية الثانية بيبلغني إن مراتي عربية ضخمة. أنا ما لحقتش حتى أستوعب كلامه، لقيت الست اللي نايمة جنبه في السرير بتقلب نفسها وبترمي رجلها عليا. هي دي لمياء.. مراتي اللي الظابط لسه قايلي إنها !

مراتي نايمة في أمان الله، شعرها الأسود مفروش على المخاد البيضا، وشها القريب مني أوي لدرجة إن لو مديت إيدي هلمسه. وطيت صوتي على قد ما أقدر وقلت حضرتك متأكد؟ مراتي نايمة جنبي في البيت أهي.. واخدها في حضڼي! الظابط سكت فجأة.

سمعت صوت ورقية بتتقلب بسرعة، وبعدها صوت حشو وتودودة بينه وبين حد جنبه. بعد لحظات كدة، رجع كلمني تاني بس نبرة صوت اتغيرت تماماً أستاذ طارق.. اسمعني كويس أوي في اللي هقولهولك. إياك تصحي الست دي.. وإياك تحسسها بأي حاجة من اللي دارت في المكالمة.

اتصرف واطلع برة أوضة النوم فوراً.. وبكل هدوء. إيدي اللي ماسكة التليفون اتجمدت من الخۏف. وفجأة في نفس اللحظة.. إيد ناعمة اتلفت حوالين وسطي. صوت مراتي الرقيق طلع من جمبي بظبط مين بيكلمك يا طارق؟ وبتقول مين اللي ماټت؟ نفسي اتقطع.

. لمياء صحيت! صلبت حيلها على الكوع، وعينيها كان فيها بقايا نوم، بس نظرتها كانت راشقة في شاشة التليفون اللي في إيدي. مين بيكلمك في نص الليل كدة؟ سمعت الظابط في التليفون بيهمس بسرعة إياك تتروتر أو تنرفزها! دور على أي فرصة واطلع برة!

سندت بإيدي على الأحواض عشان أقدر أقف على حيلي بس مراتي نايمة في الأوضة جوة! أنا لسه مكلمها حالا! الموظف ما ردش عليا في ساعتها.. وبعد ثواني طلب مني أهدي نفسي خالص وما أدخلش في أي خناق مع الست اللي في البيت، وقال إن في دورية شرطة في طريقها لعنوان شقتي.

كنت لسه هسأله أكتر، بس سمعت صوت شبشب بيتكركر في الصالة برة. الصوت تقرب.. وتقرب.. لحد ما وقف قدام باب الحمام بالظبط. طارق؟ عيني اتسمرت على مقبض الباب. لمياء سألت من برة انت بتعمل إيه جوة كل ده؟ بلعت ريقي بصعوبة بطني ۏجعاني أوي والله.

يقولولي مراتك عملت حا. ډثة وماټت! لمياء حوجبت حواجبها وبعدين ضحكت ڼصابين إيه دول اللي بيدعوا على الناس بالمۏت في نص الليل؟ شدت الغطا على كتافها وقالت يلا يا حبيبي نام.

. ورايا شغل الصبح بدري. أول ما خلصت كلامها، إدتني ظهرها ونامت. قعدت في السرير مش عارف أتحرك. اللي نايمة جنبي دي مراتي.. شريكة عمري بجد! أنا حافظ كل تفصيلة في وشها، وعارف طريقتها لما بتشد اللحاف لغاية دقنها أول ما يغلبها النوم.

. مستحيل أكون بتلخبط فيها! قعدت أهدي في نفسي، بس كلام الظابط كان عمال يرن في دماغي زي الجرس. في الآخر، قررت أقوم من السرير. أول ما رفعت اللحاف، لقيت فجأه ……..يتبع لقيت إيد مسكت معصم إيدي فجأة! رايح فين يا طارق؟ لمياء كانت بتتكلم وهي غمضة عينيها.

حاولت أطلع صوتي طبيعي جداً رايح الحمام.. بطني ۏجعاني شوية. إيدها سابتني بالراحة وقالت ماشي يا حبيبي.. بالهنا. دخلت الحمام وقغلت الباب بالمفتاح فوراً. أخدت نفسي بالعافية، وطلبت نمرة النجدة 122 فوراً عشان أتأكد من اللي بيحصل. الموظف راجع البيانات وأكدلي إن فعلاً الساعة 248 الفجر حصلت

نامي انتي يا حبيبتي. السكوت ساد برة لحظات.. محتاج أجبلك دوا مغص؟ لا لا.. تسلمي. طب هحضرلك كوباية مية دافية. صوت الشبشب بدأ يبعد تاني بالتدريج. فضلت واقف شوية وبعدين فتحت حنفية المية ورميت مية ساقعة على وشي. بصيت في المراية.. وشي كان أصفر زي الليمونة، وبدأت أشك في عقلي.

يمكن العربية اتسرقت؟ يمكن اللي سرقها كان معاه بطاقتها؟ كيد في تفسير منطقي للعبث ده! بعد حوالي تلات دقايق.. جرس الباب رن. وبعدها خبط جامد ومستمر شرطة! افتح يا أستاذ. جريت برة الحمام، بس لقيت لمياء واقفة قدام الباب قبلي.

كانت لابسة بيجامة بيتي هادية، وشعرها مفكوك على ضهرها.. وعكس الحالة اللي أنا فيها تماماً، هي كانت هادية جداً. أول ما الباب اتفتح هي اللي بادرت بالسؤال هو أنتوا اللي اتصلتوا بجوزي في نص الليل تقولوله إني مت في ح.

اډثة؟ الأمين والظابط اللي واقفين برة بصوا لبعض.. الظابط كان راجل معدي الأربعين، فضل يبصلها بتركيز شديد قبل ما ينطق حضرتك المدام لمياء؟ أيوه أنا. محتاجين نشوف بطاقتك الشخصية لو سمحتي. حاضر.. ثواني. دخلت لمياء أوضة النوم ورجعت بعد ثواني بشنطتها، وطلعت البطاقة للظابط.

قفزت جنبهم وأنا شايف الظابط بيفحص البطاقة ويقلبها تحت النور مرة وتانية. الاسم صحيح. تاريخ الميلاد مظبوط. الرقم القومي مطابق تماماً. الظابط قدم نفسه وقال إنه المقدم حسام، وحط الأجندة تحت إبطه وسألها يا مدام لمياء.. العربية الجيب السودة اللي نمرتها س ج د .

.. دي بتاعتك؟ لمياء هزت رأسها أيوه عربيتي.. خير؟ العربية دي اټدمرت في حا. ډثة على كورنيش المعادي من ساعة. الضحكة اختفت من وشها تماماً مستحيل! أنا لسه شايفاها مركونة في الجراج تحت المسا. مفتاح العربية فين دلوقتي؟ لمياء حطت إيدها فوراً في جيب البيجامة.

. مفيش حاجة. راحت للجزامة اللي جنب الباب، المكان اللي بنحط فيه المفاتيح أول ما ندخل. كان في طباق صيني صغير للمفاتيح.. دايماً مفتاح عربيتها محطوط فيه. بس النهاردة.. الطبق كان فاضي! لمياء اتسمرت مكانها استنوا كده.

. أنتوا قصودكم إن في حد سرق عربيتي؟ المقدم حسام ما ردش عليها فوراً، بصلي وبصلها وقال محتاجين حضراتكم تيجوا معانا المستشفى فوراً عشان نتعرف على بعض الحاجات. لمياء وافقت بسرعة ماشية معاكم..

بصيت لإيدها اللي فوق إيدي. دافية.. ناعمة.. حتى خاتم الجواز اللي في صباعها هو هو نفس الخاتم اللي أنا نقيته ولبستهولها بإيدي!

قلت لنفسي معقولة بني آدم من ډم ولحم يتزيف بالسهولة دي؟ أكيد الشرطة غلطانة! بس الأفكار دي كلها اتبخرت أول ما دخلنا المستشفى. الممرضة طلعت شنطة بلاستيك فيها المقتنيات اللي لقوها في موقع الحا. ډثة محفظة جلد كحلي. ساعة يد لونها بينك. ميدالية مفاتيح العربية.

وخاتم جواز ذهب. أنا عرفت المحفظة في ساعتها.. دي كانت هدية عيد ميلادها اللي جبهالها السنة اللي فاتت. الساعة كمان بتاعتها! أما خاتم الجواز بقى.. فمستحيل أتلاغبط فيه. مسكت الخاتم ولفيته بين صوابعي.. من جوة كان محفور حرفين صغيرين أوي T L أول حرف من اسمي واسمها طارق ولمياء.

افتكرت يوم ما نقينا الدبل، لمياء قعدت تتنمر على شكلها وتقول بسيطة أوي، بس أول ما شافت الحرفين محفورين جوة، فرحت بيها وبقت تلبسها ومبتقلعهاش خالص. المقدم حسام سألني أستاذ طارق.. تتعرف على الحاجات دي؟ زوري جف تماماً، وبصوت مكتوم قلت دي حاجتها.. حاجات مراتي.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى