روايات وقصص

غدر خطيبي

بعد ساعات.
كانت مرهقة جدًا.
أول ما شافت كمال…
قالت
اتأخرت.
رد
كان لازم أعرف.
بصيت لها.
تعرف إيه؟
سكتت.
وبعدين قالت
إن شريف عرف الحقيقة.
أنهي حقيقة؟
بصت لكمال.
وبعدين لي.
إنك بنته.
أنا كنت عارفة.
لكن جوزي ما كانش يعرف.
سألت
عرف إزاي؟
قالت
أنا اللي قلت له.
اټصدمت.
إنتِ؟
بدأت تبكي.
كان بيهددني.
بيهددك بإيه؟
قال لي إن لو ما قلتلوش كل حاجة عن أبوكي وفلوسك، هيخليكي تدخلي السچن.
ضحكت من شدة الصدمة.
وهو عملها فعلًا.
أمي هزت رأسها.
أنا حاولت أحميكي.
ببيع شقتي؟
كنت فاكرة إني أقدر أستخدمها عشان أبعده عنك.
كمال قاطعها
لكنه استغل التوكيل.
سكتنا كلنا.
بعد يومين، حصلت المفاجأة.
سارة ظهرت.
لكنها ما جتش لوحدها.
جت ومعاها عقد زواج.
وقعدت قدامي.
أنا عارفة إنك شايفاني عدوتك.
بصيت لها ببرود.
إنتِ مراته.
أيوه.
وأنا مراته الأولى.
عارفة.
اتجوزك ليه؟
سكتت.
وبعدين قالت
هو قال لي إن جوازكم انتهى من زمان.
ضحكت.
يعني صدقتيه؟
أيوه.
وبعدين مدت إيدها بورقة.
بس بعد ما اتجوزني اكتشفت إنه كڈب عليا في حاجات كتير.
فتحت الورقة.
كان فيها كشف حساب.
إيه ده؟
حساب باسم ياسين.
اتجمدت.
ابني؟
هزت رأسها.
جوزك كان بيحول فلوس لحساب باسم ابنك.
كام؟
قالت
سبعة وعشرين مليون.
سكت.
وإنتِ عرفتي منين؟
قالت
لأن الحساب اتفتح بعد جوازي منه باسبوعين.
بدأت أفهم.
هو كان بيحاول يخلي فلوسه شكلها فلوس تخص ابني.
عشان لو اتكشف، يبقى عنده غطاء قانوني.
لكن سارة كملت
وفي حاجة تانية.
طلعت ظرف.
لقيته في مكتبه.
فتحت الظرف.
وكان جواه عقد.
عقد زواج.
لكن مش عقد زواجه من سارة.
كان عقد زواج قديم باسم شريف…
وامرأة اسمها ملك الدمنهوري.
رفعت عيني.
مين دي؟
كمال أول ما شاف الاسم…
وقع الملف من إيده.
ملك.
اسم ما سمعتوش قبل كده.
لكن كمال كان واضح إنه يعرفه.
سألته
مين ملك؟
ما ردش.
سارة قالت
أنا سألت شريف عنها.
وقال إيه؟
قال إنها ماټت من زمان.
لكنها بصت لي.
وأنا مش مصدقاه.
بعد ساعات، اكتشفنا إن ملك كانت بنت كمال الأولى.
أختي.
وكانت عايشة.
اختفت من أكتر من عشرين سنة.
والأغرب؟
إن شريف كان متزوجها.
سرًا.
من قبل ما يتجوزني.
ولما عرف إن ملك عندها مستندات تثبت ملكية أبويا لجزء كبير من الأموال، بدأ يستخدمها عشان يضغط عليها.
ملك اختفت.
لكنها ما ماتتش.
كانت بتراقب.
وكانت هي اللي بتجمع الأدلة ضده.
وصلنا لها في المنصورة.
فتحت الباب.
أول ما شافت كمال…
قالت
اتأخرت أوي يا بابا.
دموعه نزلت لأول مرة قدامي.
أما أنا…
فما كنتش عارفة أقول إيه.
قالت
نادين؟
هزيت رأسي.
حضنتني.
أنا أختك.
ملك كانت عندها الحقيقة كاملة.
شريف ما كانش مجرد زوج اتجوز عليا.
كان بيبني شبكة مالية.
لما عرف إني بنت كمال، قرر يتقرب مني أكتر.
تزوجني.
دخل حياتي.
وخلى نفسه جزء من إدارة الشركة.
وبعد سنين، لما عرف إن أبويا عامل صندوق استثماري باسمي…
بدأ الخطة.
لكنه احتاج شخصًا داخل الشركة يساعده.
سارة.
لم تكن زوجته الجديدة فقط.
كانت تعمل معه في إحدى الشركات التابعة.
لكنه لما شعر
إنني بدأت أشك فيه، تزوجها رسميًا.
ليس حبًا.
بل لأنها كانت جزءًا من الخطة.
كان يريد أن يجعل وجودها طبيعيًا في حياته أمام الناس، وأن يصبح كل ما يخصني تحت سيطرته.
ثم لفّق لي قضية الاختلاس.
والأسوأ…
كان مخططًا أن يدخل السچن هو وهي في حالة قانونية تسمح له بإدارة جزء من أموال ياسين باعتباره ولي أمره.
لكن ملك كان عندها الدليل.
تسجيلات.
تحويلات.
مراسلات.
نسخ من الملفات الأصلية.
وأهم حاجة…
نسخة من المفتاح الإلكتروني اللي استخدمه شريف لتوقيع التحويلات.
المفتاح لم يكن معي.
كان معه.
المواجهة الأخيرة حصلت في النيابة.
شريف

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى