روايات وقصص

غدر خطيبي

ستمتعي بقى بالعشر سنين اللي جايين يا نادين… أنا وسارة هنعرف كويس نعمل إيه بالفلوس اللي سيبتيها وراكي.
جوزي قالها وهو بيبتسم، في الوقت اللي اتنين من أفراد الأمن كانوا بيقربوا مني عشان يحطوا الكلبشات في إيدي.
كنا في محكمة القاهرة الجديدة، والناس كلها تقريبًا كانت بتبصلي.
بصيت له للحظة، ومش عارفة أصدق إن الراجل اللي واقف قدامي ده هو نفس الراجل اللي نام جنبي سبع سنين.
سبع سنين قضيناهم سوا.
احتفلنا بأعياد ميلاد، وذكرى جوازنا، واستقبلنا ابننا الوحيد ياسين.
ودلوقتي؟
واقف قدامي بمنتهى البرود، لابس بدلة غالية، وحاطط إيده حوالين وسط واحدة أصغر مني بحوالي عشر سنين.
سارة.
مراته الجديدة.
أيوه…
جوزي كان اتجوز عليا.
من حوالي أربعة شهور، من غير ما أعرف.
ولما واجهته، قال لي بكل بساطة
أنا شرعًا وقانونًا ما عملتش حاجة غلط. دي مراتي.
وكأن الكلمة دي لوحدها كانت كفاية تمسح سبع سنين من عمري.
لكن المشكلة إن الموضوع ما وقفش عند جوازه.
بعد جوازه من سارة بشهرين، بدأت المصاېب.
تحويلات مالية بملايين الجنيهات ظهرت باسمي.
مستندات إلكترونية بإمضتي.
حسابات شركات وهمية.
ومبلغ يقرب من تمانية وتلاتين مليون جنيه خرج من الشركة اللي كنت مديرة مالية فيها.
كل الأدلة كانت بتقول إني أنا اللي سړقت.
القاضي نطق بالحكم
الحكم بالسجن عشر سنوات…
ما سمعتش باقي الكلام.
كنت ببص لياسين.
ابني كان واقف في آخر القاعة جنب أبوه.
ناديت
ياسين!
لكنه ما اتحركش.
جوزي حط إيده على كتفه.
وبصلي.
خلي بالك من نفسك.
قلت بصوت مبحوح
خليه معايا.
ضحك.
هنشوف الأول المحكمة هتوافق أصلًا إن واحدة ڼصابة زيك تفضل أم.
الكلمة دي وجعتني أكتر من الحكم نفسه.
أفراد الأمن خدوني.
وأنا ماشية ناحية الممر الخلفي، كنت حاسة إن حياتي كلها پتنهار.
لكن عند أول زاوية، لمحت راجل كبير واقف جنب باب جانبي.
كان لابس زي الأمن.
اسمه عماد عبدالسلام.
عملت نفسي اتكعبلت.
سندني بسرعة.
وفي اللحظة دي، حطيت ورقة صغيرة في إيده.
بالله عليك… اتصل بالرقم ده.
بصلي باستغراب.
لمين؟
قلت
قوله إن بنته اتحكم عليها في قضية هي ما عملتهاش.
اتجمد.
بنته؟
هزيت راسي.
قوله بس اسم كمال الدمنهوري.
وشه اتغير.
أخد الورقة وقفّل إيده عليها.
بعد أقل من ساعة…
عربية الترحيلات وقفت.
وكان فيه محامين وموظفين من المحكمة.
صدر قرار عاجل بوقف إجراءات ترحيلي مؤقتًا، وإعادة فحص الأدلة الرقمية بعد ظهور شبهة تلاعب.
نزلت من العربية وأنا مش فاهمة حاجة.
لحد ما شوفته.
رجل شعره أبيض.
لابس بدلة غامقة.
ماسك عصاية.
كمال الدمنهوري.
أبويا الحقيقي.
وقف قدامي وقال كلمة واحدة
اركبي.
طول الطريق ما اتكلمش.
لحد ما وصلنا لمكان هادي.
طلع ملف.
جوزك فاكر إنه سرق تمانية وتلاتين مليون جنيه من الشركة.
بصيت له.
هو فعلًا سرقهم.
لأ.
فتح الملف.
هو سرق فلوس أنا حاططها في الشركة.
سكت.
يعني؟
الفلوس دي كانت جزء من صندوق استثماري خاص بيا.
بصيت له پصدمة.
وجوزي سرق فلوسك؟
أيوه.
وبعدين قال
لكن ده مش أخطر حاجة.
طلع ورقة تانية.
شقتك اتباعت.
إيه؟
بتوكيل رسمي مزور.
مين باعها؟
قال
أمك.
سكت.
وأخطر من كده…
قلب الورقة.
المشتري الحقيقي شركة أسسها جوزك.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
جوزي ما كانش بيتجوز سارة وبس.
كان بيجهز حياته كلها من ورايا.
لكن ليه الشقة؟
وليه التوكيل؟
وليه أمي؟
السؤال ده ما استمرش كتير.
لأن أمي نفسها وصلت عندنا

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى