Uncategorized

رجعت من مهمتي العسكرية

2

رجعت من مهمتي حكايات زيزي

سألت

وبعدين؟

طلعت منه ظرف أبيض.

إيميلي سكتت.

وخدته معاها.

الراجل الموجود عند الباب اقترب خطوة.

حضرتك عندك كاميرا في البيت؟

إيميلي هزت رأسها.

آه.

شغالة؟

المفروض.

إيميلي جريت على جهاز التسجيل.

فتحت الشاشة.

آخر تسجيل محفوظ كان من الساعة 1138 مساءً قبل سفر ديريك.

ظهر ديريك في الصورة.

ثم أمه.

ثم ميليسا.

ثم اختفوا جميعًا.

إيميلي بدأت ترجع التسجيلات للخلف.

وفجأة

ظهر شخص رابع.

شخص ماكانش المفروض يكون موجود في البيت أصلًا.

كان واقف قدام باب المكتب.

وبعد ثواني، رفع رأسه ناحية الكاميرا.

إيميلي قربت من الشاشة.

وشها شحب.

لأنها تعرف الشخص ده.

لكن قبل ما تقول اسمه، رن هاتف الراجل الموجود معها.

رد.

استمع لثوانٍ.

ثم أغلق المكالمة وقال

عندنا مشكلة.

إيميلي بصت له.

إيه؟

قال

الرحلة اللي فيها ديريك وعيلته مش هي اللي كنا فاكرينها.

يعني إيه؟

فتح موبايله وأراها رسالة عاجلة.

الطائرة اللي كانوا راكبينها غيرت مسارها.

إيميلي شهقت

راحت فين؟

الراجل رفع عينيه إليها وقال

مش معروفة لحد دلوقتي.

وفي اللحظة نفسها، وصل لإيميلي إشعار جديد.

رسالة من رقم مجهول.

فتحتها.

كانت جملة واحدة

لو عايزة تعرفي ليه بنتك كانت لوحدها افتحي الخزنة قبل ما يرجعوا جرس الباب رن مرة تانية.

إيميلي وقفت مكانها.

ليلي قربت منها بسرعة ومسكَت إيدها.

ماما ماتفتحيش.

إيميلي بصت لها.

ليه؟

ليلي همست

يمكن يكون هو.

إيميلي قلبها دق بعنف.

هي كانت غيرت كالونات البيت من ساعات، ومفيش أي سبب يخلي ديريك يعرف إنها رجعت.

قربت من الباب من غير ما تعمل صوت.

بصت من العين السحرية.

راجل واقف بره.

مش ديريك.

كان لابس جاكيت غامق، وماسك ملف بني في إيده.

وبمجرد ما شاف إن مفيش رد، قال بصوت واضح

الرقيب أول إيميلي كارتر؟ أنا محتاج أكلم حضرتك بخصوص ليلي.

إيميلي اتجمدت.

مين حضرتك؟

الراجل طلع بطاقة من جيبه ورفعها قدام العين السحرية.

إيميلي ماقدرتش تقرأ كل التفاصيل، لكن اسم الجهة كان واضح.

فتحت الباب فتحة صغيرة، من غير ما تسمح له يدخل.

إيه اللي حصل؟

الراجل بص لليلي، وبعدين رجع بعينيه لإيميلي.

حضرتك استلمتي المستند اللي بعتناه؟

إيميلي رفعت الورقة.

ده؟

هز رأسه.

أيوه.

ومين اللي قدم الطلب ده؟

سكت ثانيتين.

وبعدين قال

جوز حضرتك.

إيميلي حسّت

إن الأرض اتحركت تحت رجليها.

ديريك؟

أيوه.

طلب إيه بالضبط؟

الراجل بص ناحية ليلي.

الأفضل نتكلم بعيد عنها.

إيميلي قفلت الباب وخرجت للمدخل، لكنها فضلت قريبة من ليلي.

اتفضل.

قال بهدوء

من حوالي أسبوعين، اتقدم طلب رسمي بخصوص ترتيبات رعاية ليلي أثناء غياب حضرتك.

إيميلي عقدت حاجبيها.

أنا أمها.

عارف.

وأنا ماوافقتش على أي حاجة.

عارف.

طيب ليه جوزي قدم الطلب ده؟

الراجل فتح الملف.

دي النقطة اللي محتاجين نفهمها.

طلع صورة من الملف.

إيميلي مسكتها.

كانت صورة لورقة موقعة.

تحتها اسم ديريك.

لكن اللي صدمها مش التوقيع.

كان التاريخ.

التاريخ كان قبل سفرها بمدة قصيرة جدًا.

يعني ديريك كان بيجهز للموضوع ده وهي لسه في المهمة.

إيميلي رفعت عينيها.

هو كان ناوي يعمل إيه؟

الراجل رد

الطلب كان بخصوص نقل ليلي مؤقتًا لمكان إقامة آخر.

إيميلي شهقت

مكان إقامة تاني؟!

أيوه.

ليه؟

الراجل قفل الملف ببطء.

هنا المشكلة.

إيه المشكلة؟

بص لها مباشرة.

السبب المكتوب في الطلب إن حضرتك غير متاحة لفترات طويلة، وإن بيئة المنزل الحالية غير مستقرة.

إيميلي ضحكت من الصدمة.

غير مستقرة؟!

وبعدين افتكرت المطبخ الفاضي.

والسبع دولارات.

ورحلة الكاريبي.

والمبلغ اللي اتصرف من حسابها.

فقالت بصوت منخفض

هو كان بيحاول يطلعني أنا السبب؟

الراجل ماجاوبش.

وده كان كفاية.

إيميلي رجعت جوه وقعدت جنب بنتها.

ليلي كانت بتبص لها بخوف.

ماما أنا عملت حاجة غلط؟

إيميلي حضنتها فورًا.

لأ يا حبيبتي. إنتِ ماعملتيش أي حاجة غلط.

لكن ليلي بدأت تعيط.

بابا قال لي لو حد سألني، أقول إني كنت عند جدتي.

إيميلي سكتت.

وبعدين سألت

قال لك كده إمتى؟

ليلي مسحت دموعها.

قبل ما يسافر.

وكان فيه حد تاني سمع الكلام؟

ليلي هزت رأسها.

جدتي كانت واقفة.

إيميلي بصت للراجل اللي لسه واقف عند الباب.

ثم قالت

عايزة أعرف كل حاجة.

الراجل رد

فيه حاجة تانية لازم حضرتك تعرفيها.

إيه؟

فتح صفحة جديدة في الملف.

الطلب ده اتبعت ومعاه مستندات مالية.

إيميلي عقدت حاجبيها.

مالية؟

أيوه.

إيه علاقتها بليلي؟

الراجل حرك المستند ناحية إيميلي.

إيميلي بدأت تقرأ.

كل سطر كان بيخلي وشها يتغير.

لحد ما وصلت لآخر الصفحة.

وكان فيه رقم حساب.

رقم حساب تعرفه كويس.

الحساب المشترك بينها وبين ديريك.

إيميلي رفعت رأسها ببطء.

هو استخدم فلوسي في المستندات دي؟

الراجل قال

على حسب الأوراق الموجودة عندنا أيوه.

وفي نفس اللحظة، موبايل إيميلي رن.

رقم دولي.

بصت للشاشة.

وبعدين فتحت السماعة.

صوت ديريك جاء متوترًا جدًا

إيميلي اسمعيني بس قبل ما تعملي أي حاجة.

إيميلي ما ردتش.

ديريك كمل بسرعة

الرحلة اتلغت.

فضلت ساكتة.

إحنا في المطار ومش عارفين نرجع.

ثم خفض صوته

لأن فيه مشكلة أكبر حصلت هنا.

إيميلي قربت الموبايل من ودنها.

مشكلة إيه؟

ديريك سكت.

ولأول مرة، سمعته خائفًا فعلًا.

حد فتح خزنة الفندق بتاعتنا وسرق الملف اللي كان معايا.

إيميلي بصت للراجل الواقف قدامها.

وبعدين بصت لبنتها.

لأنها بدأت تدرك إن الموضوع مش مجرد فلوس اتسرقت

ولا رحلة اتدفعت من حسابها.

كان فيه شخص تاني دخل في القصة.

والشخص ده كان يعرف بالضبط إيه اللي ديريك كان بيخبيه إيميلي فضلت ماسكة الموبايل، وسكتت تمامًا.

الصوت الغريب كرر

لو عايزة بنتك تفضل بأمان، اسمعيني كويس.

إيميلي بصت للراجل اللي واقف قدامها، وأشارت له بإيدها إنه يفضل ساكت.

مين حضرتك؟

الشخص الوحيد اللي يقدر يشرح لك ليه ديريك أخفى عنك الحقيقة.

وإيه الحقيقة؟

الرجل ضحك ضحكة قصيرة.

إن ديريك ماكانش بيحاول ياخد ليلي منك.

إيميلي اتجمدت.

أمال كان بيعمل إيه؟

كان بيحاول يمنع شخص تاني من الوصول لها.

إيميلي بصت ناحية بنتها.

مين؟

الصوت سكت لحظة.

الشخص اللي شوفتيه في تسجيل الكاميرا.

إيميلي شدّت على الموبايل.

إنت تعرف مين ده؟

أعرفه.

اسمه إيه؟

مش مهم دلوقتي.

بالنسبة لي مهم جدًا.

لو عرفتي اسمه قبل ما توصلي للمكان، ممكن تضيعي الدليل الوحيد اللي يثبت كل حاجة.

إيميلي أخذت نفسًا عميقًا.

وإيه علاقة المفتاح رقم 17 بالموضوع؟

الصوت رد

المفتاح ده مش بيفتح باب.

إيميلي بصت للمفتاح الصغير في إيدها.

أمال بيفتح إيه؟

صندوق أمانات.

فين؟

محطة القطار القديمة.

الراجل اللي جنبها رفع حاجبه.

إيميلي سألته

رقم الصندوق؟

17.

سكتت لحظة.

ثم قالت

وإيه اللي جواه؟

الصوت قال

نسخة من مستندات تثبت إن ديريك كان بيتحرك من ورا ظهرك لكن مش بالطريقة اللي إنتِ فاكرة.

يعني إيه؟

لما تفتحي الصندوق، هتعرفي.

إيميلي ردت فورًا

أنا مش هتحرك خطوة واحدة من غير بنتي.

وده بالضبط اللي كنت مستنيه منك.

ثم انقطع الاتصال.

إيميلي فضلت باصة للموبايل.

الراجل قال

إحنا مش هنروح لأي مكان قبل ما نعرف مين المتصل.

إيميلي هزت رأسها.

أنا موافقة.

وفي نفس اللحظة، وصل إشعار على هاتفها.

صورة جديدة.

فتحتها.

كانت صورة لليلي وهي نائمة على الكنبة.

الصورة متاخدة من داخل البيت.

إيميلي رفعت رأسها بسرعة.

مستحيل

الراجل بص للصورة.

ثم اتجه فورًا نحو الباب.

الصورة دي اتاخدت من هنا.

إيميلي حست ببرودة في جسمها.

يعني الشخص اللي بعت الرسالة

وقبل ما تكمل، سمعوا صوت خفيف من ناحية المطبخ.

تك.

وبعدين صوت درج بيتفتح.

إيميلي أخدت ليلي بسرعة ناحية غرفة النوم، والراجل تحرك بهدوء ناحية المطبخ.

بعد ثوانٍ رجع.

في إيده ورقة صغيرة.

كانت جوه الدرج.

إيميلي أخدتها.

ماكانش مكتوب عليها غير

متدوريش على ديريك دوري على اللي خلاه يخاف.

إيميلي بصت للراجل.

أنا لازم أعرف.

قال

هنعرف.

لكن في نفس اللحظة، وصل اتصال جديد.

المرة دي من رقم ديريك نفسه.

إيميلي ردت.

وصوت ديريك جاء هامسًا

إيميلي أنا عرفت مين سرق الملف.

مين؟

ديريك قال

أمي.

إيميلي اتجمدت.

لكن ديريك أكمل بسرعة

والمشكلة إنها ما سرقتوش عشان تخبيه.

أمال ليه؟

صمت طويل.

ثم قال

لأنها كانت بتدور على حاجة جوه الملف حاجة أنا نفسي ماكنتش عارف إنها موجودة.

إيه الحاجة؟

ديريك بدأ يتكلم، لكن صوته انقطع فجأة.

وبعدها سمعت إيميلي صوت ارتطام قوي.

ثم صمت.

ديريك؟

مفيش رد.

ديريك!

الخط فضل مفتوح.

وفي الخلفية

كان فيه صوت واحد واضح.

صوت بنتها ليلي وهي بتقول

ماما هو مين الراجل اللي واقف عند الشباك؟إيميلي فضلت واقفة قدام الشاشة، مش قادرة تبعد عينيها عن الرسالة.

لو عايزة تعرفي ليه بنتك كانت لوحدها افتحي الخزنة قبل ما يرجعوا.

قالت للراجل

أنا هفتحها.

رد بسرعة

مش لوحدك.

دخلوا أوضة المكتب، وليلي فضلت في الصالة.

الخزنة كانت مستخبية جوه دولاب خشبي قديم.

إيميلي جابت المفتاح الاحتياطي من درج صغير، وكانت إيديها بتترعش.

دخلت المفتاح.

لفته.

تك.

الباب اتفتح.

إيميلي توقعت تلاقي أوراق مالية، عقود، حاجات تخص البيت.

لكن أول حاجة شافتها كانت ظرف أبيض كبير.

وعليه اسمها بخط إيد ديريك.

فتحته.

جواه صور.

صور ليلي.

صور متاخدة من المدرسة.

من النادي.

ومن قدام البيت.

إيميلي قلبها وقع.

مين كان بيصور بنتي؟

الراجل مد إيده ناحية الصور.

استني.

كان فيه تاريخ مكتوب خلف كل صورة.

والتواريخ كانت تمتد لعدة شهور.

يعني الشخص اللي كان بيصور ليلي كان بيتابعها من فترة طويلة.

لكن الصورة الأخيرة كانت مختلفة.

كانت متصورة قبل سفر ديريك بيوم واحد.

ليلي كانت واقفة قدام البيت

وبجانبها رجل غريب.

إيميلي قربت الصورة من عينيها.

وفجأة عرفته.

ده

متابعة القراءة

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى