قصص و روايات

زوجى أجرى عملية

انخفضت أنفاسه

فجأة، وشعر لأول مرة بثقل حقيقي يسحق صدره.

أما الطبيب، فأكمل بعد لحظة

وبخصوص المرض الوراثي نتائج الفحوصات للأطفال سليمة تمامًا. لا توجد أي مؤشرات لانتقال المرض.

أغلق فهد عينيه فورًا.

طفلاه أصحاء.

وريم كانت بريئة.

وهو

خسر كل شيء.

خرج من المختبر كالرجل .

وفي تلك الليلة، وقف أمام باب منزل ريم للمرة الأولى منذ شهور.

كان يحمل باقة ورد بيد، وملف التحاليل باليد الأخرى.

وحين فتحت له الباب، بدت أهدأ بكثير مما يتذكر.

أضعف جسديًا

لكن أقوى بطريقة أوجعته.

نظر إليها طويلًا، ثم قال بصوت مختنق

سامحيني.

ساد الصمت بينهما.

الأطفال

أولادي وأنتِ كنتِ صادقة.

نظرت ريم إلى الأوراق للحظة.

ثم رفعت عينيها نحوه.

ولأول مرة منذ عرفها

لم يرَ في عينيها حبًا.

ولا شوقًا.

ولا حتى غضبًا.

فقط تعب بارد جدًا.

قالت بهدوء موجع

أعرف.

ريم أنا كنت خائفًا.

أجابته بصوت ثابت

وأنا كنتُ وحدي.

خفض رأسه عاجزًا عن الرد.

ثم قال

أريد إصلاح كل شيء.

ابتسمت ريم أخيرًا

لكنها لم تكن ابتسامة امرأة سامحت.

كانت ابتسامة امرأة انتهى قلبها تمامًا.

وقالت

بعض الأشياء لا تُصلح يا فهد.

ثم نظرت نحوه للمرة الأخيرة وأضافت

حين كنتُ أبكي وأقسم أنني بريئة اخترتَ تصديق أسوأ شيء عني بسهولة. والرجل الذي زوجته أمام الناس بهذا الشكل لا يعود زوجًا بعد ذلك.

شعر وكأن الكلمات تُسحقه ببطء.

أما هي

فأغلقت الباب بهدوء.

وتركته واقفًا وحده في الخارج، يحمل وردًا ذابلًا وتحاليل أثبتت الحقيقة متأخرة جدًا.

متأخرة إلى الحد الذي لا يعيد شيئًا.

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى