عام

طليقي عزمني علي فرحه

وأصلاً باينة من وقت ما طلقتها وهي هتمــ,,ـــــوت عليك وترجعلك بأي طريقة”. وهنا اتدخلت العروسة في الخط، وبصتلي بقرف وقالت: “خلاص يا حبيبتي، هو بيتجوز دلوقتي سيبيه في حاله وخلي عندك شوية كرامة.. مكانش له لزوم يعني تجيبي البنت في موقف زي ده عشان تتسولي بيها وتستعطفيه!”.

​في اللحظة دي، الدم غلى في عروقي.. اتغيرت ملامحي وحسيت بغضب رهيب من نفسي.. غضب إني صدقته وجبتله بنته لحد عنده واديتهم فرصه يذلوني قدام المعازيم. لقيت نفسي بتكلم بدون تفكير وبصوت عالٍ : “أنتو بتقولوا إيه؟! ده اللي أنتم بتحلموا بيه وبس!

أنا اللي طلبت الطلاق منه ورفعت عليه قضية ودست عليه، وجيت هنا بس عشان البيه اللي فاكر نفسه راجل كان هيمــ,,ـــــوت ويشوف بنته!”. ​أمه ضحكت بسخرية وقالت: ” بطلوا كذب بقى …ما تقولي انك مش لاقيه اللي يعبرك وجايه تتمحكي عشان ترجعيه يعني حبكت يشوف بنته في الفرح!”.

الأكثر قراءة الان
رجعت من السفر
منذ أسبوعين

رجعت من السفر2
منذ أسبوعين

خطيبي حكايات اسما السيد 1
منذ أسبوعين

الاهانات كانت طالعة زي السهام، وحسيت بنظرات المعازيم ووشوشتهم .. خلاص كنت هفقد أعصابي، ولقيتني برد بجنون وبدون تفكير عشان أرد كرامتي المهدورة: “ده اللي ابنك قاله واترجاني عشان أجي! أنا اصلاً مبقاش يهمني ابنك ولا فارقلي فرحه ولا الهوا.. لأني.. لأني اصلاً مخطوبة وجاية مع خطيبي هنا!”.

​الكل سكت ووقف يتفرج.. لقيت نفسي بلا وعي ببص قدامي وشاورت على أول شاب لمحته قاعد على طاولته وراهم، قاعد لوحده ومش مدي أي اهتمام للزيطة دي كلها، وقولت : “خطيبي أهو.. قاعد على الطاولة اللي وراكي دي!”. ​الكل التفت وراهم عشان يشوفوا أنا بشاور على مين..

وثواني معدودة، والقاعة كلها انفجرت في ضحك هستيري مش طبيعي! المعازيم كانوا بيمسكوا بطونهم من الضحك، وطليقي وأمه بصلولي بذهول وضحك متواصل، وأنا واقفة في نص القاعة مش فاهمة في إيه.. بيضحكوا ليه؟! ​بصيت للشاب اللي شاورت عليه.. لقيته قاعد مصدوم ومش مستوعب اللي أنا هببته..

و أول ما عرفت هو مين فهمت ليه الكل بيضحك وقتها كنت هطب من طولي.. واتمنيت لو الأرض تتشق وتبلعني!!!!! بصيت للشاب تاني وأنا حاسة إن الدنيا بتلف بيا… كان لابس بدلة سودا شيك، وقاعد لوحده فعلًا، بس اللي خلاني أتمنى الأرض تنشق وتبلعني مش شكله ولا هدوءه…

إن كل الناس في القاعة كانت عارفاه. وفجأة سمعت واحدة من قرايب حازم بتقول وهي بتضحك: “يا نهار أبيض! دي أشارت على صاحب المكان!” أنا اتجمدت مكاني. صاحب المكان؟! بصيت للشاب، وبعدين بصيت للكوشة، وبعدين رجعت بصيتله تاني.

كان فعلًا لابس بدلة، بس مش بدلة ضيف عادي… وكان جنبه اتنين من رجالة الأمن بتوع القاعة، وواحد منهم بيقرب منه وبيقوله حاجة في ودنه. سكت وأنا مش مصدقة:؟!” في اللحظة دي الشاب قام من مكانه. القاعة كلها سكتت مرة واحدة.

اتقدم ناحيتي بخطوات هادية، وأنا كنت نفسي أختفي من الدنيا كلها. وقف قدامي وقال بصوت واطي: “ممكن أعرف أنا بقيت خطيب حضرتك إمتى؟” وشي ولع من الإحراج، وقلت بسرعة: “والله أنا… أنا مكنتش أقصد…” رفع إيده بإشارة بسيطة وقال: “استني بس.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى