روايات وقصص

حمايا كل يوم بعد صلاة العشاء

العمارة أربع ادوار، التالت بتاعي، والرابع شقة مقفولة لسه على الطوب الأحمر بتاعت أخو جوزي الصغير اللي في الجيش، وبعدها السطوح. كنت بقول لنفسي دي قطط، أو يمكن الهوا بيهز باب السطوح. بس هل يعقل إن حد كان بيطلع فوق؟ وليه شيرين تبتسم الابتسامة دي بالذات؟

مسكت الموبايل، فتحت الواتساب، ودخلت على شات طارق. آخر ظهور ليه كان من ساعتين. طارق شغال مهندس في موقع في الرياض، شغله شفتات ليلية أحيانًا، وبيبقى مضغوط ومبيحبش النكد، وعنده نقطة ضعف عمياء ناحية أبوه؛

الحاج فضل ده بالنسبة له خط أحمر، رباه لوحده بعد ما أمه ماتت وهو صغير، وطارق شايف إن أبوه ملاك مبيغلطش، وإن طاعته من طاعة ربنا، حتى لو داس على أي حد تاني. كتبت رسالة طارق.

الأكثر قراءة الان
ارجوكم لاتستعملوها في الحر!ام !…عرض المزيد
منذ يومين

‘مصيبه ولازم توصل لكل الناس… عرض المزيد
منذ 3 أيام

علامة في جسد المرأة تدل على انها مارست علا.قة حتى إذا لو كانت عزباء او مطلـ.ـقة العلامة في اول تعليق 🙈
منذ يوم

. الحقني، أبوك وشيرين عاملين عليا مؤامرة وعايزين يخربوا بيتنا.. النور مقطوع عني بقاله أسبوعين بأمر من أبوك عشان شيرين بتشتكي من العيال، ودلوقتي بيهددني بحاجة مفيهاش ذرة شرف! صوابعي وقفت فوق زرار الإرسال. اترعبت.. لو بعت الرسالة دي وطارق اتصل بأبوه، حمايا هيقلب الترابيزة في ثانية، وهيقول له شفت مراتك بتتبلى عليا إزاي؟

وهيبعت له التسجيل أياً كان إيه هو، وطارق هناك على بعد آلاف الكيلومترات، الشك هيقتله والوسواس هيعمي عينه، وأنا هنا لوحدي، معنديش سند ولا أهل في القاهرة، أهلي كلهم في طنطا، وأمي ست مريضة سكر وقلب، لو سمعت كلمة زي دي ممكن تروح فيها.

مسحت الرسالة.. مسحتها ودموعي بتنزل على الشاشة. قضيت الليلة دي أطول ليلة في عمري. كنت قاعدة على كرسي جنب الباب، ماسكة سكينة المطبخ الصغيرة في إيدي اليمين، والموبايل في إيدي الشمال. كل ما حركة الهوا تحرك ستارة، أو أسمع طقة في خشب الباب، قلبي يقع في رجلي.

الحر كان بيخنق، بس الرعب كان مخليني متلجة، أسناني بتخبط في بعض. مع أذان الفجر، سمعت صوت تك من تحت.. الكهربا رجعت فجأة! المروحة لفت، والتلاجة اشتغلت بصوتها المألوف، والماتور اشتغل وسمعت صوت المية وهي بتجري في المواسير.

حمايا رجع الكهربا مع خروجه لصلاة الفجر في الجامع، عشان لما الناس تصحى في العمارة ميبانش إن في حاجة غير طبيعية. جريت على المطبخ مليت الجرادل والحلل وكل إزازة فاضية، وشطفت كرمة وغيرت ليونس، ودخلت نمت جنبهم من التعب والانهيار العصبي، صحيت الساعة اتناشر الضهر على رنة التليفون.

كان طارق. أول ما شوفت اسمه، قلبي دق بعنف. بلعت ريقي وحاولت أظبط صوتي عشان ميبانش إني كنت بعيط ألو.. صباح الخير يا طارق. جه صوته من الناحية التانية، بس مكنش دافي زي العادة، كان تقيل وناشف صباح النور يا نادين.

. إنتي كويسة؟ الحمد لله يا حبيبي، إنت عامل إيه؟ شغلك تمام؟ سكت ثواني.. ثواني مرت عليا زي سنين، وبعدين قال أنا كلمت الحج الصبح بعد الفجر عشان أطمن عليه.. لقيته صوته تعبان ومضايق. ريقي نشف، وقولت بحذر ماله؟ خير فيه حاجة؟

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى