
الشنط دي زاحمة الصالة أوي، أنا مش عارفة أتحرك وبطني بتوجعني! خليها تشيل القرف ده جوة أوعى أقع!»ردت حماتي بصوت أعلى عشان أسمع:«تعالي يا حبيبتي ارتاحي في أوضتك التكييف شغال جوة، وهي لما تفوق هتلم حاجتها.
»الدم كان بيغلي في عروقي. السخونية كانت بتاكل في جسمي بس كبريائي وعقلي كانوا صاحيين لأول مرة من شهور. الشقة دي مسجلة باسمي، والعقد والمقدم والأقساط كُلها بشركات تحويل رسمية من حسابي البنكي الشخصي. أنا اللي عملت أصل، وهما افتكروه ضعف.
قمت بالعافية من على المرتبة، مسكت تلفوني، وفتحت الأبلكيشن بتاع الكاميرات المراقبة اللي كنت حطاها في الصالة والمدخل لحماية الشقة وأنا مسافرة، والربط كان على تليفوني أنا بس. شغلت التسجيلات ورجعت بالزمن لورا كام يوم…وكانت الصدمة الأكبر!شفت حماتي وأخو جوزك ومراته من أسبوعين، وهما بيدخلوا أكياس وشنط كبيرة.
شفت أخو جوزك وهو بيغير الكود بتاع الباب وبيضحك ويقول: “كده تمام، الشقة بقت بتاعتنا، وهي لما تنزل إجازة هتعمل إيه يعني؟ مش هتقدر تفتح بقها قدام أحمد.”وشفت حماتي وهي بتشيل هدومي الشخصية من الدولاب بكل قسوة وترميها في شنط سفر وتحط بدالها هدوم سلفتي!
في اللحظة دي، الحرارة اللي في جسمي اتبخرت، وتحولت لكتلة من الثلج والهدوء القاتل. جمعت كل الفيديوهات دي وحفظتها على التليفون، وبعت نسخة منها على إيميل الشغل وأيميل أحمد.
على الساعة 11 بالليل، الباب الخارجي اتفتح بعنف. كان أحمد. نزل من سفره وجري بالعرية أربع ساعات متواصلين. دخل الصالة وهو عرقان وشكله مشدود على الآخر. أول ما دخل، شاف الكراكيب وشنط أخوه، وشافني واقفة عند باب الأوضة الصغيرة وشي أصفر وبتكتك من السخونية.
أخوه خرج من الأوضة الرئيسية وهو لابس روب من بتوع أحمد، وقاله ببرود:«إيه يا أحمد؟
جيت امتى؟ في إيه داخل تزق الباب كده ليه؟»أحمد بص لأخوه، وبعدين بص للروب اللي لابسه، وبص لأمه اللي خرجت تتجرى من المطبخ وهي بتقول:«يا حبيبي يا أحمد! جيت في وقتك، تعالى شوف أسلوب مرتك من ساعة ما جت وهي بتتعامل معانا كأننا شغالين عندها!