Uncategorized

علشان خاطري

خرجا معاً حتى وصلا إلى حجرة السفرة فوجدا حور تنتظرهما.
حور: «أتاخرتوا كتير على فكرة».
عادل وهو يقبل وجنتها الحمراء: «معلش بقى آخر مرة».
حور: «كل مرة تقولي آخر مرة».
عادل: «والله مش بإيدي، مامتك هي اللي مأخرانا». ونظر لألفت وغمز لها.
سعلت ألفت: «معلش يا روح مامي كنا بنتكلم شوية».
حور: «خلاص آخر مرة».
ضحكوا وتناولوا إفطارهم.

اتجهت حور إلى عادل وهو يخرج لاستقبال ضيوفه: «بابي آجي معاك؟»
قبل جبينها: «لا يا حور، يلا اطلعي لمامي على ما الضيوف تدخل».
عبست حور: «حاضر». وصعدت لوالدتها.
بينما اتجه لضيوفه وأدخلهم الصالة الواسعة التي تقع أمام السلم.
عادل: «فردوس الخادمة لو سمحتي نادي على الهانم هي وحور».
فردوس: «أمرك يا باشا».

اتجهت الخادمة إلى الأعلى طرقت باب جناح ألفت، فتحت لها حور بسرعة.
حور بلهفة: «فيفي الضيوف وصلت؟»
فردوس: «أيوه وصلوا، والباشا بيقول انزلوا تسل…»
لم تمهلها حور فرصة لتكمل كلامها، بينما أسرعت إلى السلم تنادي عليها فردوس لكنها لا ترد عليها.
خرجت ألفت من حجرة الملابس: «في إيه يا فردوس؟»
فردوس: «الضيوف وصلوا والباشا بينادي عليكم».
ألفت: «حاضر.. أمال فين حور؟»
ضحكت فردوس: «لسه ما كملتش كلامي لقيتها جريت على تحت».
ألفت: «يا الله ربنا يستر، يلا بينا بقى».

أسرعت حور على الدرج الطويل حتى وصلت للمنتصف بفستانها الزهري الذي يصل لما بعد ركبتيها، وشعرها الأحمر الحريري الثائر خلفها.
حور: «بابي أنا أهو، فين الضيوف بقى؟»
كان الضيوف بالأسفل يتحدثون وكانوا ثلاثة؛ صديق عادل رأفت، وزوجته منى، وابنهما.
استمعوا لها تنادي على والدها، وكانت بالنسبة إليهم فتاة مفعمة بالبراءة والبهجة. وصلت لآخر الدرج فأمسك والدها يدها.
عادل: «دي حور.. حور سلمي على أنكل وطنط».
تركت حور يد عادل وسلمت على رأفت وسلمت على منى فاحتضنتها منى بحرارة.
منى: «ما شاء الله ربنا يحفظك».
خرجت حور من حضنها وابتسمت لها: «شكرا». وتركتهم ووقفت بجانب والدها.
بينما اندهش كل من رأفت ومني من عدم سلامها على ابنهم.
رأفت: «إيه يا حور ما سلمتيش ليه على ابني؟»
أمسكت حور يد والدها ونظرت لرأفت ببراءة: «بابي ما قاليش يا أنكل».
اندهش رأفت ومني، فهما يعرفان خوف والديها عليها ولكن ليس لهذه الدرجة.
رأفت: «خلاص يا حور هو اللي يسلم عليكي ولا إيه». وأمسك ابنه الجالس بجانبه من ذراعه. التفت له الابن.
رأفت: «مش هتسلم على حور ولا إيه؟»
الابن أفاق من سرحانه: «طبعا هسلم».
قام من مجلسه وتقدم منها ومد له يده ليسلم عليها. نظرت لوالدها فأومأ لها برأسه فمدت يدها له. ما إن لمس يدها حتى أحس بقشعريرة تسري بجسده.. نظر في عينيها.. استشف منهما البراءة.. سرح بهم.. وبدءا يتحدثان.

—
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى