Uncategorized

يابابا أقطع دراعي

يابابا اقطع دراعي يا بابا!.. الولد كان بيصرخ وهو ميت من العياط، وأبوه كان فاكر إنه اتجنن.. لحد ما المربية كسرت الجبيرة ولقيت انتقام مرات أبوه المرعب!

الجزء الأول

بطل صريخ دلوقت حالاً!.. أدهم زعق بصوت كله تعب وزهق، لو فضلت كدة ليلة كمان يا زين، بكرة الصبح همضي ورق مصحة نفسية وأبعتك هناك.

الكلمات نزلت على الأو، ضة زي الكرباج.

زين طفل عنده 10 سنين، كان قاعد على سريره وشبه الميت، عرقان ووشه أصفر، وعمال يخبط الجبس اللي في دراعه اليمين بظهر السرير الخشب بكل قوته.

دب.. دب.. دب..

الصوت كان بيرن في أركان الفيلا الكبيرة في التجمع، ويوصل لحد الطرقة الرخام كأنه كابوس حي.

عينيه كانت بتلمع برعب، وشفايفه مشققة من كتر العياط، وجسمه الصغير بيترعش تحت الغطا الغالي.

أبوس إيدك يا بابا! زين صرخ وهو بيشهق، أرجوك اقطعه! شيله من عليا! هما جوا.. بياكلوا فيا! بياكلوني وأنا حي!

أدهم قرب منه، وصبره خلاص خلص. مكنش نام بقاله 4 ليالي. كل ليلة زين يفضل يصرخ لحد الفجر، ويترجاه يشيل الجبس، ويقول نفس الجملة المستحيلة فيه حاجة بتتحرك تحت جلدي!

أدهم مسك ابنه من كتافه وثبته في السر،، ير كفاية! أنت كدة هتكسر دراعك تاني!

بس زين مكنش سامعه، بإيده الشمال خطف قلم رصاص من الكومودينو

وحاول

يدخله تحت طرف الجبس وهو بيحك جلده بعــــــ، نف رهيب.

طلعوهم! أرجوكم!

الجلد اللي حوالين الجبس كان وارم ولونه أحمر غامق، وفيه لمعة غريبة تخوف.. بس أدهم رفض يركز.

لأن فيه حد تاني زرع فكرة تانية خالص في دماغه.

في اللحظة دي، نيرة ظهرت عند الباب.

لابسة روب ستان غالي، شعرها متسرح، ووشها هادي وبارد.. وش ست حافظة كل تعبيراتها قدام المراية.

قلت لك يا حبيبي، نيرة قالتها بصوت واطي وهي بتربع إيدها، ده مش وجع كــــــــ، سر.. ده تمثيل عشان يلوي دراعنا.

زين اتجمد مكانه، وبعدين وشّه اتملى غل يا شريرة! أنتي عارفة أنتي عملتِ إيه!

نيرة مثلت الحزن وبصت لأدهم شفت؟ بدأ يألف اتهاما، ت.. من يوم ما اتجوزنا من 6 شهور وهو بيعمل كل اللي يقدر عليه عشان يدمر علا، قتنا، مش طايق إنك بتحبني.

ده مش حقيقي! زين صرخ بدموع.

نيرة هزت راسها بأسى دي بارانويا يا أدهم.. لازم يتعالج قبل ما يؤذي نفسه.. أو يؤذينا.

أدهم حط إيده على وشّه بقلة حيلة. كان باين عليه إنه كبر 10 سنين في أسبوع واحد.

زين كسر دراعه في حاد، ثة في المدرسة، والدكتور قال إنه كسر بسيط والجبس هيكون تقيل شوية بس مفيش مشكلة.. مجرد حكة بسيطة أو ضغط. مفيش حاجة تخلي طفل يصرخ لحد ما صوته يروح، أو يطلب من أبوه يقطع له دراعه!

بس نيرة بقالها

أيام بتهس

في ودن أدهم

هو مفتقد أمه.. هو بيغير مني.. عايزك لنفسه وبس.. عارف إن الصريخ بيخليك تجري عليه.

وبالراحة.. أدهم بدأ يصدقها.

من ضلمة الطرقة، دادة أمينة كانت بتبص والدموع في عينيها.

هي المربية اللي ربته من يوم ما أمه ماتت. ست طيبة قلبها عارف زين أكتر من أي حد في البيت ده، وكانت متأكدة من حاجة واحدة مرعبة الولد ده مش بيمثل.

لما دخلت الأو، ضة تشيل مخدة وقعت، شمت ريحة خلت قلبها يقبض.

مكنتش ريحة عرق عادية تحت جبس.. كانت ريحة مسكرة.. ريحة عفن.. ريحة حاجة ميتة مستخبية في مكان مكنش حد شايفه.

أمينة نزلت عينيها بالراحة.. وهنا شافت الصد، مة.

نملة حمراء صغيرة ماشية على الملاية البيضاء.. مكنتش بتدور على فتافيت أكل، ولا ماشية تايهة.. كانت ماشية بخط مستقيم وداخلة جوه فتحة الجبس بتاع زين! وبعدها اختفت في الضلمة تحت الجبس.

دم أمينة اتجمد في عروقها.

أدهم بيه… همست، فيه حاجة غلط جوه الجبس ده.

أدهم بص لها بضحكة مكـــــ، سورة ومريرة متبدأيش أنتي كمان يا أمينة.. تلاقيه مخبي بونبوني ولا حلويات عشان يلفت النظر.. نضفي الأو، ضة وبطلي تشجعي الدراما بتاعته.

زين انفجر في العياط لأ! هي شافتهم! شافتهم يا بابا!

نيرة كانت واقفة ورا أدهم، وفي ثانية واحدة محدش شافه فيها، طرف

شفايفها اترفع.

. ابتسامة نصر صغيرة اختفت في لحظة.

بس أمينة شافتها.. وفهمت حاجة مرعبة.

نيرة مكنتش متفاجئة.. نيرة كانت مستنية.

بالليل لما زين بدأ يصرخ تاني، أدهم فقد أعصابه تماماً من قلة النوم وكلام مراته السام. جاب حزام جلد وربط إيد زين السليمة في الســـــــ، رير عشان ميفضلش يخبط ويؤذي نفسه.

بابا أرجوك! متسبنيش كدة! زين كان بيشهق بمرارة.

أنا بعمل كدة عشان بحبك، أدهم قالها وهو بيخرج.

بس زين مكنش باصص لأبوه.. كان باصص لنيرة اللي واقفة عند الباب، بتتفرج عليه وهو بيعافر في الحزام.. والمرة دي، مخبتش ابتسامتها.

وجوه الجبس.. فيه جيش كان بيتحرك.

صوت صرخة زين شقت سكون الليل في الفيلا كلها.. وقبل الفجر، الشخص الوحيد اللي أدهم تجاهله هيضطر يعمل حاجة مكنتش تخطر على بال.. لأن اللي أمينة كانت هتكسره مكنش مجرد جبس.. ده كان بداية كابوس مفيش أب يقدر يسامح فيه أبداً!

يا ترى أمينة هتلاقي إيه جوه الجبس؟ وإيه السر اللي نيرة حطته جوه دراع زين وهو متخدر عشان تخلص منه للأبد؟ وهل أدهم هيلحق ابنه قبل ما الســـ، ـــم يوصل لد، مه؟

والفيلا كلها ساكتة،

إلا من صوت خبط خافت جاي

متابعة القراءة

من أو، ضة زين.

دب

متابعة القراءة

2

صرخة طفل

دب دب

أمينة كانت واقفة في المطبخ، وإيديها بتترعش وهي سامعة الصوت. قلبها كان بيقولها إن كل دقيقة تأخير ممكن تقتل الولد.

طلعت السكينة الصغيرة اللي بتستخدمها في فتح الكراتين، وخبتها في هدومها وطلعت فوق بهدوء.

لما قربت من أوضة زين، سمعت صوت أنينه الضعيف

دادة الحقيني

فتحت الباب سنة صغيرة.

المنظر جمد الدم في عروقها.

زين كان مربوط في السرير، وشه أبيض زي الورق، وشفايفه مزرقة، والجبس كان بيتحرك فعلًا.

مش وهم.

مش تخيل طفل مرعوب.

الجبس نفسه كان فيه تموجات خفيفة كأن حاجة ماشية تحته.

أمينة قربت بسرعة، وركعت جنبه يا حبيب قلبي استحمل.

زين فتح عينيه بالعافية وهمس بيعضوا كل شوية بيعضوا

أمينة حطت إيدها على الجبس واتشهقت فجأة.

فيه صوت.

صوت خربشة جماعية.

حاجة كتير جدًا بتتحرك جوه.

في اللحظة دي، القرار اتاخد.

طلعت السكينة وبدأت تقطع الجبس بسرعة وهي بتبكي سامحيني يا ست هانم بس ابنك بيمو،، ت!

أول شق في الجبس اتفتح

وفجأة

سيل أسود انفجـــــــ، ر للخارج.

أمينة صرخت بأعلى صوتها.

نمل أحمر ضخم بالمئات!

النمل كان خارج من الجبس زي الطوفان، وماسك في جلد زين يعض فيه بعنف.

زين صرخ صرخة هزت الفيلا كلها.

أمينة رمت الجبس على الأرض وهي بتخبط فيه برجليها بجنون، لكن الصد،، مة الحقيقية كانت تحت الجبس نفسه

جلد دراع زين كان متآكل.

فيه حفر صغيرة مليانة د،، م وصديد.

وفي نص الجر،، ح

قطعة لحم نيّة

مربوطة بشاش طبي!

أمينة بصتلها برعب يا نهار إسود

الباب اتفتح بعنف.

أدهم دخل مفزوع إيه اللي بيحصل؟!

لكن أول ما شاف الأرض

اتجمد.

النمل كان مالي الأو، ضة.

وزين بيصرخ هستيريًا وهو بيحــــ، ضن دراعه النازف.

أدهم وقع على ركبته يا ابني!

أمينة رفعت قطعة اللحمة المرتبطة بالشاش وهي بتصرخ حد حط دي جوه الجبس عشان النمل يدخل يا بيه!

أدهم حس الدنيا بتلف بيه.

بص ناحية الباب

ولقى نيرة واقفة.

وشها كان شاحب لكن مش من الصد،، مة.

من الخوف.

لأول مرة.

أدهم قام ناحيتها ببطء مرعب إيه ده؟

نيرة بدأت ترجع لورا أدهم اسمعني أنا أنا

لكن زين صرخ من السر،، ير هي اللي عملت كدة! يوم الجبس! شفتها وهي بتحط حاجة وأنا منوم!

أدهم افتكر فجأة.

اليوم اللي رجعوا فيه من المستشفى نيرة أصرت تساعد الدكتور لوحدها وهي بتعدل الجبس قبل ما يمشوا.

وقتها افتكرها زوجة حنينة.

لكن دلوقتي

كل حاجة بقت واضحة.

النمل.

الريحة.

الصراخ.

الرعب.

ابنه كان بيتاكل حي لمدة أيام وهو مصدق إنها دلع وتمثيل.

أدهم بص لنيرة بعين عمرها ما هتنساها.

عين أب اكتشف إنه سلّم ابنه للوحش بإيده.

صرخ فيها إنتِ عملتي كدة ليه؟!

نيرة انفجرت فجأة عشان أكرهه فيك! عشان يختفي من حياتنا! طول الوقت زين زين زين! حتى بعد موت أمه فضلت عايش معاها وبس!

أدهم قرب منها بغضب مرعب ده طفل!

نيرة كانت بتصرخ وهي بتعيط

كنت عايزة يخاف بس! معرفش إن الموضوع

هيكبر!

لكن أمينة صرخت فيها كبر؟! ده كان بيمو،، ت!

في اللحظة دي، زين فقد الوعي.

أدهم جري عليه وهو منهار زين! زين فوق يا حبيبي!

لكن جسمه كان سخن جدًا والسم بدأ ينتشر فعلًا.

بعد ساعة

الإسعاف كانت قدام الفيلا.

والشرطة كمان.

نيرة كانت قاعدة في العربية ووشها شاحب، وإيديها متكلبشة بالكلبشات، ولسه صوت زين وهو بيصرخ بيطاردها.

أما أدهم

فكان قاعد جنب سرير ابنه في العناية المركزة، ماسك إيده الصغيرة وبيبكي لأول مرة من سنين.

همس بصوت مكسور سامحني يا ابني سامحني إني مصدقتكش.

وزين رغم الأجهزة والوجع ضغط على إيد أبوه بخفة.

كأنه بيقوله كنت محتاجك تصدقني وبسالجزء الثالث

نور العناية المركزة كان أبيض وقاسي ريحته مطهرات وخوف.

أدهم قاعد جنب سرير زين من ١٢ ساعة متحركش، دقنه طالعة، وهدومه عليها بقع دم صغيرة من الليلة اللي قلبت حياته.

كل شوية يبص على شاشة النبض ويترعب.

بيب بيب بيب

الصوت الوحيد اللي مطمنه إن ابنه لسه عايش.

الدكتور دخل بهدوء، وبص لأدهم بنظرة صعبة إحنا سيطرنا على التلوث لكن كان فيه تســـــ، مم شديد من عضّ النمل واللحم المتعفن اللي اتحط تحت الجبس.

أدهم غمّض عينيه بألم.

كل كلمة كانت سكينة.

الدكتور كمل لو الجبس كان فضل مقفول يوم كمان كان ممكن نخسر دراعه. أو حياته.

أدهم حس نفسه هيقع.

افتكر صراخ زين توسلاته وهو

بيقوله اقطع دراعي يا بابا

وابنه كان عنده حق.

لكن الأسوأ لسه مجاش.

باب الأو، ضة اتفتح تاني، وضابط الشرطة دخل أستاذ أدهم محتاجين أقوالك.

أدهم خرج معاه وهو تايه.

الضابط فتح ملف وقال مراتك اعترفت بحاجة غريبة.

أدهم رفع عينيه ببطء.

قالت إنها مجاش في دماغها فكرة النمل لوحدها.

الصمت وقع ثقيل.

تقصد إيه؟

الضابط تنهد فيه حد ساعدها.

أدهم حس قلبه وقف.

مين؟

الضابط قلب صورة في الملف وحطها قدامه.

وأدهم اتجمد.

الدكتور اللي ركب الجبس.

نفس الدكتور اللي قال إن كل حاجة طبيعية.

نفس الدكتور اللي كان بيطمنه كل يوم بالتليفون.

أدهم همس بصدمة مستحيل

الضابط هز راسه للأسف حقيقي. نيرة كانت على علاقة بيه قبل الجواز.

الدنيا اسودّت قدام أدهم.

الضابط كمل هي اعترفت إنها دفعتله مبلغ كبير عشان يحط قطعة اللحمة تحت طبقة القطن الطبية قبل الجبس.

أدهم مسك الترابيزة بعنف.

إيده كانت بتترعش.

ليه؟!

الضابط سكت ثانية وقال عشان تخوف الطفل وتخليه ينهار نفسيًا فتقدر تقنعك تبعته مصحة داخلية.

لكن فيه تفصيلة خلت الد، م يتجمد في عروق أدهم.

الضابط قرب منه وقال هي كانت مخططة لحاجة أكبر.

أدهم بصله بذهول.

نيرة كانت حامل.

الهواء اختفى من المكان.

وقالت في التحقيق إنها كانت عايزة ابنها هو اللي يرث كل حاجة وإن وجود زين كان مشكلة لازم تختفي.

أدهم رجع خطوة كأنه اتضر، ب.

ابنه

مراته حاولت

تدمره عشان الفلوس.

في اللحظة دي، سمع صوت جري في الطرقة.

أمينة.

وشها كان مرعوب أدهم بيه! إلحق!

أدهم جري وراها ناحية أوضة

زين.

الممرضات متجمعين.

وجهاز النبض بيطلع صوت متواصل مرعب

بييييييييب

أدهم

متابعة القراءة

3

صرخة طفل

صرخ لاااا!

الدكتور كان بيعمل إنعاش بسرعة الولد دخل في صدمة تسممية!

أدهم قرب من السر،، ير وهو بينهار زين! فوق يا حبيبي! أنا هنا!

لكن زين كان ساكن.

هادئ بشكل يخوف.

أمينة كانت بتبكي بحرقة يارب لا خد عمري وسيبه

وفجأة

إيد زين اتحركت حركة صغيرة جدًا.

الدكتور صرخ النبض رجع!

الجهاز رجع يشتغل.

بيب بيب بيب

أدهم وقع على ركبته وهو بيعيط لأول مرة قدام الناس كلها.

لكن الدكتور بص للتحليل اللي وصل حالًا ووشه اتغير.

أدهم حس قلبه وقع في إيه؟

الدكتور رفع عينه ببطء فيه مادة غريبة في دمه

مش جاية من النمل.

الصمت قتل المكان.

الدكتور بلع ريقه ابنك كان بيتســــــــ، مم من فترة ببطء.

أدهم حس الرعب الحقيقي يبدأ دلوقتي.

لأن معنى كدة

إن اللي حصل في الجبس مكنش أول محاولة قــــــــــ، تل الجزء الرابع

أدهم حس إن الأرض بتتموج تحته.

بيتســـــــ، مم ببطء؟ كررها بصوت مبحوح.

الدكتور هز راسه وهو بيبص للتحليل المادة موجودة بنسب صغيرة جدًا بس متراكمة من أسابيع.

أمينة حطت إيدها على بقها بصد، مة يا ساتر يارب

أدهم قرب بعصبية مادة إيه؟!

الدكتور تنهد نوع من السم بيتحط بجرعات صغيرة يسبب هلوسة، ضعف، انهيار عصبي ومع الوقت ممكن يوقف القلب.

أدهم افتكر فورًا.

الأيام اللي فاتت.

زين كان بيتعب بسرعة ينسى كلام يرجع أكله ويصحى مرعوب.

وكل مرة

نيرة كانت تقول نفس الجملة واضح

إن حالته النفسية بتسوء.

الدكتور كمل المرعب إن الجرعات كانت دقيقة جدًا اللي عمل كدة فاهم هو بيعمل إيه.

أدهم بص ناحية الضابط بعيون مولعة هاتوهالي.

بعد نص ساعة

أدهم دخل غرفة التحقيق.

نيرة كانت قاعدة قدام الطاولة، مكياجها سايح، وشعرها منكوش، لكن لسه في عينيها نفس البرود القديم.

لما شافته ابتسمت ابتسامة صغيرة مستفزة الولد

عايش؟

أدهم كان نفسه يخنقها.

لكنه تماسك بالعافية كنتِ بتحطي له السم في إيه؟

ثانية صمت.

وبعدين

نيرة ضحكت.

ضحكة باردة خلت الضابط نفسه يتوتر.

في العصير.

أدهم حس معدته اتقلبت.

نيرة مالت لقدام وهمست أصل الولد كان ذكي مكنش بيشرب اللبن مني.

أدهم فقد السيطرة ومسَكها من هدومها إنتِ شيطانة!

الضباط شدوه بالعافية.

لكن نيرة صرخت فجأة بانهيار أنا تعبت!

الكل سكت.

دموعها نزلت وهي بتقول من أول يوم دخلت البيت ده وأنا شبح! صورة مراته الميتة في كل حتة وابنه أهم مني حتى لما كنت بكلمك كنت تجريله أول ما يعيط!

أدهم بص لها بقرف ده طفل أمه ماتت!

نيرة صرخت وأنا؟! أنا كنت عايزة أبقى الأولى!

الضابط قال بحدة فقمتي تحاولي تقتليه؟

نيرة سكتت

وبعدين قالت الجملة اللي جمدت دمهم

مكنتش أول مرة أحاول.

أدهم حس قلبه وقف فعلًا.

إيه؟

نيرة رفعت عينيها ببطء فاكر السنة اللي فاتت لما وقع من فوق الحصان في النادي؟

أدهم اتسعت عينيه.

الحادثة دي كانت قبل الجواز الرسمي بشهر لما كانت لسه الصديقة

اللطيفة اللي بتحاول تقرب من زين.

نيرة ابتسمت ببطء أنا اللي خوّفت الحصان.

أدهم رجع لورا كأنه اتطعن.

كل حاجة كانت متخططلها.

كل مرة زين اتأذى

كانت هي.

لكن الصدمة الأكبر كانت لسه مستخبية.

باب غرفة التحقيق اتفتح فجأة.

ضابط تاني دخل بسرعة لقينا حاجة مهمة في فيلا أستاذ أدهم.

الكل بصله.

الضابط حط كيس أدلة على الترابيزة.

جواه

دفتر صغير أحمر.

أمينة أول ما شافته شهقت ده دفتر الهانم الله يرحمها

أدهم أخده بإيد مرتعشة.

ده كان دفتر مراته الأولى.

أم زين.

فتح أول صفحة

ولقى خطها.

لكن آخر صفحة كانت مختلفة.

فيها جملة مكتوبة حديثًا بقلم أحمر

لو حصلي حاجة دوروا ورا نيرة.

أدهم حس

قلبه هينفجر.

الضابط سأل بسرعة إيه ده؟

أدهم قلب الصفحة اللي بعدها

فاتجمد مكانه.

صور.

صور قديمة لنيرة

مع مراته الأولى.

واقفين سوا.

وبيضحكوا.

أمينة همست برعب هما كانوا يعرفوا بعض؟!

لكن الحقيقة كانت أبشع بكتير.

لأن تحت الصور

كانت فيه شهادة ميلاد قديمة باسم نيرة.

وفي خانة الأب

نفس اسم والد مرات أدهم الأولى.

يعني

نيرة ماكنتش مجرد ست غريبة دخلت حياتهم.

نيرة كانت أخت مراتُه.

أختها غير الشقيقة

واللي كانت شايفة طول عمرها إن أختها سر،، قت منها كل حاجة الجزء الخامس

غرفة التحقيق غرقت في صمت مرعب.

أدهم كان ماسك شهادة الميلاد بإيد بتترعش، وعينيه بتتنقل بين الاسم وبين نيرة.

إنتِ أخت ليلى؟

نيرة ضحكت ضحكة قصيرة كلها وجع

وكره أخيرًا فهمت.

أمينة قعدت على الكرسي وهي بتحط إيدها على قلبها يا نهار أبيض الهانم عمرها ما قالت.

نيرة بصتلها بنظرة نار طبعًا ماقالتش كانت مكسوفة مني.

أدهم قرب ببطء إيه اللي حصل بينكم؟

ثواني عدت وبعدين نيرة بدأت تتكلم.

وصوتها بقى هادي بشكل أخوف من الصريخ.

أبوها كان أبويا بس أنا كنت الغلطة.

الكل سكت.

اتولدّت من علاقة سرية واتربيت أنا وأمي في شـــــــ، قة قديمة، بينما ليلى كانت عايشة أميرة.

دموع نزلت من عينيها وهي بتضحك بمرارة كل حاجة كانت ليها المدرسة السفر الحب حتى إنت.

أدهم حس قشعريرة.

نيرة كملت ولما شوفتك لأول مرة معاها عرفت إن الدنيا اختارتها هي تاني.

أمينة همست بس ليلى كانت بتحبك

نيرة انفجرت متقوليش كدة!

وخبطت الترابيزة بعنف.

كانت بتتعاطف معايا! كل عيد تبعتلي فلوس هدوم وكأنها بتحدفلي بقايا حياتها!

أدهم بدأ يفهم.

الكره ده مكنش وليد النهارده.

ده عمر كامل من الغيرة والمرارة.

لكن السؤال الأخطر خرج منه بالعافية

ليلى ماتت فعلًا حادثة؟

الغرفة كلها اتجمدت.

نيرة سكتت.

وده كان أسوأ رد ممكن.

أدهم قرب منها ببطء مرعب نيرة

هي رفعت عينيها ليه.

ولأول مرة

بان فيها خوف حقيقي.

قوليلي.

شفايفها اترعشت.

وبعدين همست

ماكنش حادث.

أمينة صرخت يا مصيــــــــ،، بتي!

أدهم حس الدنيا بتنهار حواليه.

ليلى ماتت من ٥ سنين في حادث عربية على طريق الساحل.

والكل اقتنع إن السواق نام على نفسه.

لكن نيرة قالت

بصوت متكسر أنا بس كنت عايزة أخوفها لعبت في فرامل العربية.

أدهم شهق إنتِ قتلتِها؟!

نيرة بدأت تبكي بانهيار مكنتش أقصد تمو،، ت!

لكن أدهم كان خلاص.

وشه

بقى جامد بشكل يخوف.

وكل السنين دي كنتِ داخلة بيتي وبتلعبي دور الضحية؟

نيرة

صرخت أنا كنت بحبك!

أدهم رد بصوت مليان احتقار إنتِ مبتعرفيش يعني إيه حب.

في اللحظة دي، الباب اتفتح بعنف.

الدكتور المتورط دخل متكلبش وسط الظباط، ووشه أصفر من الرعب هي السبب! والله هي اللي خططت

لكل حاجة!

نيرة بصتله بصدمة وخيانة إنت بتبيعني؟!

الدكتور كان شبه المنهار قالتلي الموضوع مجرد تخويف نفسي للولد!

الضابط زعق وأنت وافقت تحط مادة متعفنة تحت جبس طفل؟!

الدكتور سكت.

لكن المفاجأة جات لما قال مش دي الحاجة الوحيدة اللي طلبتها.

أدهم لف ناحيته فورًا.

الدكتور بلع

ريقه قبل شهر طلبت مني أجيب دواء معين يوقف ضربات القلب من غير ما يبان في التحاليل بسهولة.

الكل بص لنيرة بصدمة.

لكن هي ابتسمت.

ابتسامة مخيفة.

وبصت لأدهم مباشرة كنت ناوية أخليك تعيش نفس وجعي.

أدهم همس إنتِ مجنونة.

نيرة دموعها نزلت وهي بتضحك لما كنت صغيرة كنت كل ليلة أتخيل

حياتها تتحرق قدامي بس الغريب؟ حتى بعد ما ماتت فضلت هي الكسبانة.

وسكتت لحظة.

وبعدين قالت الجملة اللي جمدت الد،، م

لأن زين طلع شبهها.

أدهم حس الغضب انفجـــــــ،، ر جواه.

لكن قبل ما يتكلم

رن تليفونه.

رقم المستشفى.

قلبه وقع فورًا.

رد بسرعة زين حصله إيه؟!

لكن الصوت اللي رد عليه خلاه يتجمد

الولد

اختفى من أوضته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى