عام

واقعة ريان المغربي تتكرر

تتابع الجهات المعنية في ولاية البيّض بالجزائر جهودها الحثيثة والميدانية للتعامل مع حادثة سقوط طفل يبلغ من العمر عشر سنوات يدعى “أيوب”، داخل بئر ارتوازية جافة يبلغ عمقها نحو 80 مترًا وبقطر يقدر بنحو 40 سنتيمترًا. وقد وقع الحادث تحديداً في قرية الركن ببلدية الجاسول، عندما كان الطفل في طريق عودته إلى منزله بعد أن توجه لحمل وجبة الغداء لشقيقه الذي كان يرعى الغنم في المنطقة.

 

وعلى الفور، انتقل والي ولاية البيّض، نور الدين بلعريبي، يرافقه أعضاء اللجنة الأمنية، إلى الموقع الميداني لمتابعة عمليات الإنقاذ والإجلاء عن قرب. وتشهد المنطقة تنسيقًا مكثفًا وميدانيًّا بين مختلف المصالح المختصة، بما في ذلك قيادة الحماية المدنية، والمصالح الأمنية، والسلطات المحلية، لضمان تأمين منافذ الوصول إلى الطفل ضمن خطة تدخل مدروسة.

وفي سياق التعامل مع تعقيدات الحادث، سخّرت السلطات المحلية والجهات المعنية مختلف الآليات الثقيلة والأجهزة المتقدمة، مثل الكاميرات المخصصة لفحص الآبار، إلى جانب تجهيز أطقم طبية وشبه طبية وسيارة إسعاف لتقديم الرعاية الفورية للطفل فور إخراجه. وأكد مدير الحماية المدنية بولاية البيض أن عملية التدخل تواجه صعوبات معقدة ترتبط بعبير البئر وطبيعة وتضاريس المنطقة المحيطة، إلا أن فرق الإنقاذ تواصل جهودها الميدانية الحثيثة للوصول إلى الطفل وإخراجه سالمًا.

وتشارك في هذه العملية فرق متخصصة تضم فرقة التعرف والتدخل في الأماكن الوعرة (GRIMP) التابعة لولاية البيّض ومعسكر، إضافة إلى الوحدة الوطنية للتدريب والتدخل، بهدف ضمان تقدم عمليات الحفر والإنقاذ بحذر ودقة عالية لتجنب أي مخاطر محتملة، مع الاستمرار في توفير الدعم المعنوي لعائلة الطفل المتواجدة في عين المكان.

وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان حوادث مشابهة وقعت في المنطقة العربية، من أبرزها حادثة الطفل المغربي ريان الذي سقط في بئر بقرية إغران قرب مدينة شفشاون. وقد حظيت تلك الحادثة في حينها بتغطية واسعة واهتمام إنساني عالمي ومحلي واسع النطاق استمر عدة أيام وسط جهود مضنية قامت بها فرق الإنقاذ قبل الإعلان عن وفاته فور إخراجه من النفق الذي تم تشييده خصيصًا للوصول إليه. وقد اتخذت السلطات في ذلك الحين إجراءات مكثفة شملت الاستعانة بمهندسين طوبوغرافيين وأخصائيين لتأمين جنبات النفق وحفر ممر أفقي بحذر شديد لتفادي انهيار التربة.

تأتي هذه الجهود الحالية في ولاية البيّض ضمن مساعٍ مكثفة لتفادي المخاطر، والاعتماد على الخطط التقنية والهندسية المدروسة للتعامل مع الآبار الارتوازية الجافة والعميقة، حيث تبقى الأجواء مشدودة بانتظار نتائج التدخلات الميدانية المستمرة لفرق الحماية المدنية والسلطات الأمنية والمحلية في الموقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى