منوعات

طفل

نيرة انفجرت فجأة عشان أكرهه فيك! عشان يختفي من حياتنا! طول الوقت زين زين زين! حتى بعد موت أمه فضلت عايش معاها وبس!
أدهم قرب منها بغضب مرعب ده طفل!
نيرة كانت بتصرخ وهي بتعيط
كنت عايزة يخاف بس! معرفش إن الموضوع
هيكبر!
لكن أمينة صرخت فيها كبر؟! ده كان بيموت!
في اللحظة دي، زين فقد الوعي.
أدهم جري عليه وهو منهار زين! زين فوق يا حبيبي!
لكن جسمه كان سخن جدًا والسم بدأ ينتشر فعلًا.
بعد ساعة
الإسعاف كانت قدام الفيلا.
والشرطة كمان.
نيرة كانت قاعدة في العربية ووشها شاحب، وإيديها متكلبشة بالكلبشات، ولسه صوت زين وهو بيصرخ بيطاردها.
أما أدهم
فكان قاعد جنب سرير ابنه في العناية المركزة، ماسك إيده الصغيرة وبيبكي لأول مرة من سنين.
همس بصوت مكسور سامحني يا ابني سامحني إني مصدقتكش.
وزين رغم الأجهزة والوجع ضغط على إيد أبوه بخفة.
كأنه بيقوله كنت محتاجك تصدقني وبسالجزء الثالث
نور العناية المركزة كان أبيض وقاسي ريحته مطهرات وخوف.
أدهم قاعد جنب سرير زين من ١٢ ساعة متحركش، دقنه طالعة، وهدومه عليها بقع دم صغيرة من الليلة اللي قلبت حياته.
كل شوية يبص على شاشة النبض ويترعب.
بيب بيب بيب
الصوت الوحيد اللي مطمنه إن ابنه لسه عايش.
الدكتور دخل بهدوء، وبص لأدهم بنظرة صعبة إحنا سيطرنا على التلوث لكن كان فيه تسمم شديد من عضّ النمل واللحم المتعفن اللي اتحط تحت الجبس.
أدهم غمّض عينيه بألم.
كل كلمة كانت سكينة.
الدكتور كمل لو الجبس كان فضل مقفول يوم كمان كان ممكن نخسر دراعه. أو حياته.
أدهم حس نفسه هيقع.
افتكر صراخ زين توسلاته وهو
بيقوله اقطع دراعي يا بابا
وابنه كان عنده حق.

لكن الأسوأ لسه مجاش.
باب الأوضة اتفتح تاني، وضابط الشرطة دخل أستاذ أدهم محتاجين أقوالك.
أدهم خرج معاه وهو تايه.
الضابط فتح ملف وقال مراتك اعترفت بحاجة غريبة.
أدهم رفع عينيه ببطء.
قالت إنها مجاش في دماغها فكرة النمل لوحدها.
الصمت وقع ثقيل.
تقصد إيه؟
الضابط تنهد فيه حد ساعدها.
أدهم حس قلبه وقف.
مين؟
الضابط قلب صورة في الملف وحطها قدامه.
وأدهم اتجمد.
الدكتور اللي ركب الجبس.
نفس الدكتور اللي قال إن كل حاجة طبيعية.
نفس الدكتور اللي كان بيطمنه كل يوم بالتليفون.
أدهم همس بصدمة مستحيل
الضابط هز راسه للأسف حقيقي. نيرة كانت على علاقة بيه قبل الجواز.
الدنيا اسودّت قدام أدهم.
الضابط كمل هي اعترفت إنها دفعتله مبلغ كبير عشان يحط قطعة اللحمة تحت طبقة القطن الطبية قبل الجبس.
أدهم مسك الترابيزة بعنف.
إيده كانت بتترعش.
ليه؟!
الضابط سكت ثانية وقال عشان تخوف الطفل وتخليه ينهار نفسيًا فتقدر تقنعك تبعته مصحة داخلية.
لكن فيه تفصيلة خلت الدم يتجمد في عروق أدهم.
الضابط قرب منه وقال هي كانت مخططة لحاجة أكبر.
أدهم بصله بذهول.
نيرة كانت حامل.
الهواء اختفى من المكان.
وقالت في التحقيق إنها كانت عايزة ابنها هو اللي يرث كل حاجة وإن وجود زين كان مشكلة لازم تختفي.
أدهم رجع خطوة كأنه اتضرب.
ابنه
مراته حاولت
تدمره عشان الفلوس.
في اللحظة دي، سمع صوت جري في الطرقة.

أمينة.
وشها كان مرعوب أدهم بيه! إلحق!
أدهم جري وراها ناحية أوضة
زين.
الممرضات متجمعين.
وجهاز النبض بيطلع صوت متواصل مرعب
بييييييييب
أدهم

صرخ لاااا!
الدكتور كان بيعمل إنعاش بسرعة الولد دخل في صدمة تسممية!
أدهم قرب من السرير وهو بينهار زين! فوق يا حبيبي! أنا هنا!
لكن زين كان ساكن.
هادئ بشكل يخوف.
أمينة كانت بتبكي بحرقة يارب لا خد عمري وسيبه
وفجأة
إيد زين اتحركت حركة صغيرة جدًا.
الدكتور صرخ النبض رجع!
الجهاز رجع يشتغل.
بيب بيب بيب
أدهم وقع على ركبته وهو بيعيط لأول مرة قدام الناس كلها.
لكن الدكتور بص للتحليل اللي وصل حالًا ووشه اتغير.
أدهم حس قلبه وقع في إيه؟
الدكتور رفع عينه ببطء فيه مادة غريبة في دمه
مش جاية من النمل.
الصمت قتل المكان.
الدكتور بلع ريقه ابنك كان بيتسمم من فترة ببطء.
أدهم حس الرعب الحقيقي يبدأ دلوقتي.
لأن معنى كدة
إن اللي حصل في الجبس مكنش أول محاولة قتل الجزء الرابع
أدهم حس إن الأرض بتتموج تحته.
بيتسمم ببطء؟ كررها بصوت مبحوح.
الدكتور هز راسه وهو بيبص للتحليل المادة موجودة بنسب صغيرة جدًا بس متراكمة من أسابيع.
أمينة حطت إيدها على بقها بصدمة يا ساتر يارب
أدهم قرب بعصبية مادة إيه؟!

تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى