منوعات

طفل

الجزء الأول بطل دلوقت حالاً!.. أدهم زعق بصوت كله تعب وزهق، لو فضلت كدة ليلة كمان يا زين، بكرة الصبح همضي ورق مصحة نفسية وأبعتك هناك. الكلمات نزلت على الأوضة زي . زين طفل عنده 10 سنين، كان قاعد على وشبه ، عرقان ووشه أصفر، وعمال يخبط اللي في دراعه اليمين بظهر الخشب بكل قوته.

دب.. دب.. دب..
الصوت كان بيرن في أركان الفيلا الكبيرة في التجمع، ويوصل لحد الطرقة الرخام كأنه كابوس حي.
عينيه كانت بتلمع برعب، وشفايفه مشققة من كتر العياط، وجسمه الصغير بيترعش تحت الغطا الغالي.
أبوس إيدك يا بابا! زين صرخ وهو بيشهق، أرجوك اقطعه! شيله من عليا! هما جوا.. بياكلوا فيا! بياكلوني وأنا حي!
أدهم قرب منه، وصبره خلاص خلص. مكنش نام بقاله 4 ليالي. كل ليلة زين يفضل يصرخ لحد الفجر، ويترجاه يشيل الجبس، ويقول نفس الجملة المستحيلة فيه حاجة بتتحرك تحت جلدي!
أدهم مسك ابنه من كتافه وثبته في السرير كفاية! أنت كدة هتكسر دراعك تاني!
بس زين مكنش سامعه، بإيده الشمال خطف قلم رصاص من الكومودينو
وحاول

يدخله تحت طرف الجبس وهو بيحك جلده بعنف رهيب.
طلعوهم! أرجوكم!
الجلد اللي حوالين الجبس كان وارم ولونه أحمر غامق، وفيه لمعة غريبة تخوف.. بس أدهم رفض يركز.
لأن فيه حد تاني زرع فكرة تانية خالص في دماغه.
في اللحظة دي، نيرة ظهرت عند الباب.
لابسة روب ستان غالي، شعرها متسرح، ووشها هادي وبارد.. وش ست حافظة كل تعبيراتها قدام المراية.
قلت لك يا حبيبي، نيرة قالتها بصوت واطي وهي بتربع إيدها، ده مش وجع كسر.. ده تمثيل عشان يلوي دراعنا.
زين اتجمد مكانه، وبعدين وشّه اتملى غل يا شريرة! أنتي عارفة أنتي عملتِ إيه!
نيرة مثلت الحزن وبصت لأدهم شفت؟ بدأ يألف اتهامات.. من يوم ما اتجوزنا من 6 شهور وهو بيعمل كل اللي يقدر عليه عشان يدمر علاقتنا، مش طايق إنك بتحبني.
ده مش حقيقي! زين صرخ بدموع.
نيرة هزت راسها بأسى دي بارانويا يا أدهم.. لازم يتعالج قبل ما يؤذي نفسه.. أو يؤذينا.
أدهم حط إيده على وشّه بقلة حيلة. كان باين عليه إنه كبر 10 سنين في أسبوع واحد.
زين كسر دراعه في حادثة في المدرسة، والدكتور قال إنه كسر بسيط والجبس هيكون تقيل شوية بس مفيش مشكلة.. مجرد حكة بسيطة أو ضغط. مفيش حاجة تخلي طفل يصرخ لحد ما صوته يروح، أو يطلب من أبوه يقطع له دراعه!
بس نيرة بقالها
أيام بتهس
في ودن أدهم
هو مفتقد أمه.. هو بيغير مني.. عايزك لنفسه وبس.. عارف إن الصريخ بيخليك تجري عليه.
وبالراحة.. أدهم بدأ يصدقها.
من ضلمة الطرقة، دادة أمينة كانت بتبص والدموع في عينيها.
هي المربية اللي ربته من يوم ما أمه ماتت. ست طيبة قلبها عارف زين أكتر من أي حد في البيت ده، وكانت متأكدة من حاجة واحدة مرعبة الولد ده مش بيمثل.
لما دخلت الأوضة تشيل مخدة وقعت، شمت ريحة خلت قلبها يقبض.
مكنتش ريحة عرق عادية تحت جبس.. كانت ريحة مسكرة.. ريحة عفن.. ريحة حاجة ميتة مستخبية في مكان مكنش حد شايفه.
أمينة نزلت عينيها بالراحة.. وهنا شافت الصدمة.
نملة حمراء صغيرة ماشية على الملاية البيضاء.. مكنتش بتدور على فتافيت أكل، ولا ماشية تايهة.. كانت ماشية بخط مستقيم وداخلة جوه فتحة الجبس بتاع زين! وبعدها اختفت في الضلمة تحت الجبس.
دم أمينة اتجمد في عروقها.
أدهم بيه… همست، فيه حاجة غلط جوه الجبس ده.
أدهم بص لها بضحكة مكسورة ومريرة متبدأيش أنتي كمان يا أمينة.. تلاقيه مخبي بونبوني ولا حلويات عشان يلفت النظر.. نضفي الأوضة وبطلي تشجعي الدراما بتاعته.
زين انفجر في العياط لأ! هي شافتهم! شافتهم يا بابا!
نيرة كانت واقفة ورا أدهم، وفي ثانية واحدة محدش شافه فيها، طرف
شفايفها اترفع.
. ابتسامة نصر صغيرة اختفت في لحظة.
بس أمينة شافتها.. وفهمت حاجة مرعبة.
نيرة مكنتش متفاجئة.. نيرة كانت مستنية.
بالليل لما زين بدأ يصرخ تاني، أدهم فقد أعصابه تماماً من قلة النوم وكلام مراته السام. جاب حزام جلد وربط إيد زين السليمة في السرير عشان ميفضلش يخبط ويؤذي نفسه.
بابا أرجوك! متسبنيش كدة! زين كان بيشهق بمرارة.
أنا بعمل كدة عشان بحبك، أدهم قالها وهو بيخرج.
بس زين مكنش باصص لأبوه.. كان باصص لنيرة اللي واقفة عند الباب، بتتفرج عليه وهو بيعافر في الحزام.. والمرة دي، مخبتش ابتسامتها.
وجوه الجبس.. فيه جيش كان بيتحرك.
صوت صرخة زين شقت سكون الليل في الفيلا كلها.. وقبل الفجر، الشخص الوحيد اللي أدهم تجاهله هيضطر يعمل حاجة مكنتش تخطر على بال.. لأن اللي أمينة كانت هتكسره مكنش مجرد جبس.. ده كان بداية كابوس مفيش أب يقدر يسامح فيه أبداً!
يا ترى أمينة هتلاقي إيه جوه الجبس؟ وإيه السر اللي نيرة حطته جوه دراع زين وهو متخدر عشان تخلص منه للأبد؟ وهل أدهم هيلحق ابنه قبل ما السم يوصل لدمه؟
لو عاوزين الجزء الثاني اكتبوا تم في الكومنتات فوراً ولايك وارفعوا البوست ب 5 كومنتات فضلاً وهيوصلك إشعار بالباقيالجزء الثاني
الساعة كانت ٣١٧ بعد نص الليل
والفيلا كلها ساكتة،
إلا من صوت خبط خافت جاي

متابعة القراءة
من أوضة زين.
دب

دب دب
أمينة كانت واقفة في المطبخ، وإيديها بتترعش وهي سامعة الصوت. قلبها كان بيقولها إن كل دقيقة تأخير ممكن تقتل الولد.
طلعت السكينة الصغيرة اللي بتستخدمها في فتح الكراتين، وخبتها في هدومها وطلعت فوق بهدوء.
لما قربت من أوضة زين، سمعت صوت أنينه الضعيف
دادة الحقيني
فتحت الباب سنة صغيرة.
المنظر جمد الدم في عروقها.
زين كان مربوط في السرير، وشه أبيض زي الورق، وشفايفه مزرقة، والجبس كان بيتحرك فعلًا.
مش وهم.
مش تخيل طفل مرعوب.
الجبس نفسه كان فيه تموجات خفيفة كأن حاجة ماشية تحته.
أمينة قربت بسرعة، وركعت جنبه يا حبيب قلبي استحمل.
زين فتح عينيه بالعافية وهمس بيعضوا كل شوية بيعضوا
أمينة حطت إيدها على الجبس واتشهقت فجأة.
فيه صوت.
صوت خربشة جماعية.
حاجة كتير جدًا بتتحرك جوه.
في اللحظة دي، القرار اتاخد.
طلعت السكينة وبدأت تقطع الجبس بسرعة وهي بتبكي سامحيني يا ست هانم بس ابنك بيموت!
أول شق في الجبس اتفتح
وفجأة
سيل أسود انفجر للخارج.
أمينة صرخت بأعلى صوتها.
نمل أحمر ضخم بالمئات!
النمل كان خارج من الجبس زي الطوفان، وماسك في جلد زين يعض فيه بعنف.
زين صرخ صرخة هزت الفيلا كلها.
أمينة رمت الجبس على الأرض وهي بتخبط فيه برجليها بجنون، لكن الصدمة الحقيقية كانت تحت الجبس نفسه
جلد دراع زين كان متآكل.
فيه حفر صغيرة مليانة دم وصديد.
وفي نص الجرح
قطعة لحم نيّة
مربوطة بشاش طبي!
أمينة بصتلها برعب يا نهار إسود
الباب اتفتح بعنف.
أدهم دخل مفزوع إيه اللي بيحصل؟!
لكن أول ما شاف الأرض
اتجمد.
النمل كان مالي الأوضة.
وزين بيصرخ هستيريًا وهو بيحضن دراعه النازف.
أدهم وقع على ركبته يا ابني!
أمينة رفعت قطعة اللحمة المرتبطة بالشاش وهي بتصرخ حد حط دي جوه الجبس عشان النمل يدخل يا بيه!
أدهم حس الدنيا بتلف بيه.
بص ناحية الباب
ولقى نيرة واقفة.
وشها كان شاحب لكن مش من الصدمة.
من الخوف.
لأول مرة.
أدهم قام ناحيتها ببطء مرعب إيه ده؟
نيرة بدأت ترجع لورا أدهم اسمعني أنا أنا
لكن زين صرخ من السرير هي اللي عملت كدة! يوم الجبس! شفتها وهي بتحط حاجة وأنا منوم!
أدهم افتكر فجأة.
اليوم اللي رجعوا فيه من المستشفى نيرة أصرت تساعد الدكتور لوحدها وهي بتعدل الجبس قبل ما يمشوا.
وقتها افتكرها زوجة حنينة.
لكن دلوقتي
كل حاجة بقت واضحة.
النمل.
الريحة.
الصراخ.
الرعب.
ابنه كان بيتاكل حي لمدة أيام وهو مصدق إنها دلع وتمثيل.
أدهم بص لنيرة بعين عمرها ما هتنساها.
عين أب اكتشف إنه سلّم ابنه للوحش بإيده.
صرخ فيها إنتِ عملتي كدة ليه؟!

السابق1 من 4
تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى