
.
في تلك اللحظة لم يعد هناك خوف من القادم ولا غموض يثير القلق ولا ألم من الماضي يثقل الصدور. كان هناك فقط شعور عميق بالانتصار على الظلام إحساس بأن الحقيقةمهما تأخرتقادرة على أن تحرر لا أن تد,مر. شعور بأن العائلة مهما واجهت
من اختبارات تظل الملاذ الأخير الحصن الذي لا يقهر والمكان الذي يمكن فيه للإنسان أن يكون ضعيفا دون أن ېخاف.
مرت لحظات صامتة أخرى لكن الصمت هذه المرة كان مليئا بالسلام. فكرت علياء في كل الأسئلة التي أرقتها سابقا وفي كل الليالي التي نامت فيها وهي تشعر أن شيئا ما ناقص دون أن تعرف ما هو. الآن بدا كل شيء أكثر وضوحا. أما أمارة فشعرت أن عبئا ثقيلا قد أزيح عن قلبها وأنها لم تعد مطالبة بالهــ,رب من الماضي بل قادرة على مواجهته والتصالح معه.
وهكذا لم تكن قصة علياء وأمارة مجرد لغز جنائي أو اكتشاف مفاجئ لقضية غامضة. لم تكن حكاية أسرار ووثائق وأحداث صاډمة فحسب بل كانت قبل كل شيء قصة حب وصمود. قصة عائلة واجهت الحقيقة دون أن تنكسر تجاوزت الألم دون أن تفقد إنسانيتها وخرجت من المحڼة أكثر تماسكا أكثر حبا وأكثر قدرة على مواجهة كل ما تحمله الحياة من اختبارات قادمة.
كانت تلك النهاية بداية جديدة بداية حياة تبنى على الصدق وعلى روابط لا تهزها العواصف وعلى يقين راسخ بأن الحبحين يكون صادق اقادر على تحويل أكثر اللحظات ظلمة
إلى نور دائم.