
وأشم نفس الريحة
ريحة مش بتروح
حتى بعد ما غسلت إيدي عشرات المرات
كانت لازقةـ,ـ
في جلدي
ماما كانت بتحاول تطمني
تقولي إن كل حاجة خلصت وإنه خلاص بعيد عني
بس أنا كنت عارفة إن في حاجة جوايا اتكـ,ـسرت ومش هتتصلح
مش مجرد خوف
ده إحساس إن الأمان نفسه كان كڈبة
بقيت ببص لأي سـ,ـرير وأفكر
إيه اللي ممكن يكون مستخبي جواه
إيه اللي الناس مش شايفاه
حتى لما حاولت أنام على الكنبة
كنت بحس إن الأرض نفسها بتخبي حاجة
وفي ليـ,ـلة
صحيت على إحساس غريب
كأن في ريحة خفيفة رجعت
ضعيفة بس موجودة
قعدت في مكاني وأنا سامعة صوت نفسي
وبصيت حواليا في الضلمة
مفيش حاجة
بس الإحساس كان حقيقي
إن في حاجة قريبة
قومت ببطء ومشيت في الشـ,ـقة
كل خطوة كانت تقيلة كأن رجلي مربوطة
فتحت باب الأوـ,ـضة
والهواء كان تقيل
وقفت قدام السـ,ـرير
وبصيت له
هو سـ,ـرير عادي جدًا
نضيف ومفيهوش حاجة
بس عقلي رفض يصدق
قربت بإيدي ولمسته
وبرودة غريبة سرت في جسمي
وفجأة
سمعت صوت جوا دماغي
صوت واطي جدًا
كأنه طالع من بعيد
بيقول
أنا هنا
رجعت لورا بسرعة وأنا مړعوپة
وبصيت حوالي مفيش حد
بس الصوت كان واضح
كأنه مش جاي من بره
كأنه جاي من جوايا
ومن اليوم ده
أنا مبقتش واثقة في نفسي
ولا في اللي بسمعه
ولا في اللي بشوفه
بقيت أسأل نفسي كل يوم
أنا نجيت فعلًا
ولا أنا لسه هناك
لسه نايمة على نفس السـ,ـرير
مستنية أصحى
ومش هاصحى
أبدًا
تمت




