
يكفي لتمييز موجة مصممة بأسلوب خاص، وأسفلها بعض الكلمات.
تمتم جاك
هذا يبدو مألوفًا.
ثم أخرج هاتفه والتقط صورة للشاشة.
واصلا المشاهدة، لكن ميا لم تعد إلى العوامة أبدًا. فقد أظهر التسجيل ساعات من البحر الخالي إلى أن ماتت البطارية أخيرًا.
قال جاك بصوت مشدود
هل يمكنك العودة إلى المقطع الذي ظهر فيه ذلك الشاب؟
أعاد إيثان الفيديو، وشاهدوا التفاعل مرة أخرى، محاولين اقتناص أي تفصيل إضافي عن مارتن. ودوّن الفني ملاحظات عن عمره التقريبي، ولون شعره، والقدر المحدود من ملامح وجهه الظاهرة.
وبالاستعانة ببحث عكسي عن الصورة، وجد إيثان تطابقًا مع شعار الزورق.
قال
إنه يخص شركة أوشن إيليت مارين. إنها شركة محلية توفر القوارب والمعدات للرياضات المائية.
وتذكر جاك فجأة أنه رأى قوارب تحمل الشعار نفسه في المرسى في وقت سابق من ذلك اليوم.
طمأنه إيثان قائلًا
سنعرض هذا على المحقق مورغان، وسنبدأ التحقيق في الشركة وفي شخصية هذا الشاب، مارتن. كما سنحاول إعداد رسم تقريبي له بناء على ما نراه في التسجيل.
أومأ جاك، وقد اختلط الأمل بالخوف في صدره.
قال
شكرًا لك. أرجوك أبقني على اطلاع.
ثم نظر إلى ساعته وأدرك أنه مضطر إلى المغادرة من أجل المناسبة.
وقال
يجب أن أذهب الآن، لكنني سأتواصل لاحقًا.
وبينما كان يخرج من المركز متجهًا إلى سيارته، كانت الأفكار تتسارع في رأسه. بعد أربع سنوات من الفراغ، صار لديه أخيرًا شيء ملموس، خيط، ولن يسمح له بأن يفلت.
كان مركز النادي الرياضي يعج بالحركة عندما وصل. كانت الأعلام الأولمبية تزين جدران قاعة المناسبة، وكانت رائحة الكلور القادمة من حوض السباحة المجاور تعبق في المكان. وكان المتطوعون يرتدون قمصانًا متطابقة ويوجهون الضيوف، فيما نُصبت منصة صغيرة في مقدمة القاعة.
لمح أحد المنظمين جاك، فسارع إليه.
قال
السيد كالاهان، بدأنا نقلق عليك. دورك بعد خمس عشرة دقيقة.
اعتذر جاك وهو يتبعه خلف المسرح
آسف على التأخر.
فقالت المنظِّمة
لا بأس. نحن نتفهم أنك رجل مشغول. سنجري فقط بعض اللمسات السريعة على مظهرك قبل أن تصعد.
كانت التحضيرات بسيطة، لا أكثر من اللازم حتى لا تُبهت أضواء المنصة ملامحه. فالمناسبة كانت مجتمعية، لا ظهورًا تلفزيونيًا. حاول جاك أن يركز على الخطاب الذي أعده قبل أسابيع، لكن ذهنه ظل يعود إلى تسجيل غو برو، إلى صوت ميا الواضح المفعم بالحياة، وإلى مارتن الغامض الذي ظهر من العدم.
قالت له المنظِّمة وهي تناوله زجاجة ماء
بقيت خمس دقائق يا سيد كالاهان.
وعندما حان الوقت، صعد جاك إلى المنصة واستُقبل بتصفيق مهذب. كان الحضور في معظمه من رياضيين سابقين، ومدربين، وداعمين لمجتمع السباحة المحلي. وكل من كان هناك يعرف قصة اختفاء ميا. لقد كانت مأساة محلية، لكنها لم تتحول أبدًا إلى قصة وطنية كبيرة. فقد استقرت الرواية الرسمية على أنها حادثة غرق مأساوية أثناء تدريب منفرد، وهو أمر، للأسف، ليس غير معروف حتى بين السباحين ذوي الخبرة في المياه المفتوحة.
تنحنح جاك وبدأ خطابه المُعد سلفًا عن السلامة المائية وأهمية دعم الرياضيين الشباب. وتحدث عن الصمود والإصرار، وهما الصفتان اللتان جسدتهما ابنته. وكان الجمهور ينصت باهتمام، يومئ ويصفق في المواضع المناسبة. وبعد تصفيق طويل، نزل جاك عن المنصة واتجه إلى طاولة كان أصدقاؤه القدامى من أيام السباحة في انتظاره عندها.
-
سلطان يتحدى ذكاء جاريةمنذ 4 أيام
-
يوم فرحي حكايات انجي الخطيب الاولمنذ 5 أيام
-
امرأة في غيبوبة منذ أربع سنواتمنذ 5 أيام








